تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد استفادوا من تلك المنهجية العلمية الدقيقة التي بوأتهم مكانة مرموقة، فتصدروا مجالس العلم، وبدأ بعضهم بتدوين التفسير، فكانوا طليعة الفرسان في هذا الميدان، ففي عصرهم بدأ تدوين التفسير، وأول من قام بذلك سعيد ابن جبير الأسدي ت 95 عندما كتب الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان يسأل سعيد ابن جبير أن يكتب إليه بتفسير القرآن واستجاب له فصنف التفسير، ووجد عطاء بن دينار هذا التفسير في الديوان فرواه عن سعيد وجادة (1) .

وفي هذا العصر انتشرت كتابة التفسير، روى الدارمي عن عمرو بن عون، أنا فضيل، عن عبيد المكتب قال: "رأيتهم يكتبون التفسير عن مجاهد" وأخرجه الخطيب البغدادي من طريق وكيع بن فضيل ابن عياض به.

وأخرج الخطيب البغدادي بسنده عن أبي يحيى الكناسي قال: "كان مجاهد يصعد بي إلى غرفته فيخرج إلي كتبه فأنسخ منها".

وقد واكب هذا التدوين الفتح الإسلامي الذي امتدت أطرافه شرقا وغربا وشمالا وجنوبا مما أدى إلى اتساع انتشار هذا العلم إضافة إلى ذلك ازدياد الرحلات العلمية، وكان لتدوينه أيضا أثر كبير في انتشاره وتداوله عند أهل العلم من صغار التابعين وأتباع التابعين مثل:

الضحاك بن مزاحم الهلالي ت 105 ه أو 106 ه.

ومقاتل بن سليمان البلخي ت 105ه طبع تفسيره (2) .

وطاوس بن كيسان اليماني ت106.

وقتادة بن دعامة السدوسي ت 110ه.

ومحمد بن كعب القرظي ت 118ه.

والسدي الكبير 127ه.

وعبد الله بن يسار المعروف بابن أبي نجيح ت 131 ه.

وعطاء الخراساني ت 135 ه وقد حققت قطعة من تفسيره (3) .

وزيد بن أسلم العدوي ت 136ه.

والربيع بن أنس البكري ت 140ه.

وعلي بن أبي طلحة ت 143ه استخرج السيوطي اغلب صحيفة علي بن أبي طلحة من تفسيري الطبري وابن أبي حاتم (4) .

والأعمش بن سليمان بن مهران ت 147ه أو 148ه.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٦ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٦ · ص ٢٧٦