(إياك نعبد) : قال سيبويه: إيا هو المضمر المنصوب المنفصل، وما يلحقه حروف تجري مجرى الكاف في رويدك ة إذ الضمير مستتر في جميع الأحوال، فجرى إياك من حيث كانت ضمير منصوب مجرى الضمير المستتر في رويدك لما احتيج إلى بيانه بالكاف وبالكاف يقع الفصل بين المذكر والمؤنث والمفرد والمثنى والجمع، وكذلك إيا، لما كانت تقع للمذكر والمؤنث والمفرد والمثنى والجمع والغائب والمتكلم والمخاطب إذا كان منصوبا قرنوا إيا بالكاف والهاء والياء ليزيل الإشكال (1) ، وفيها هنا معنى الاختصاص، أي لا أعبد غيرك، كما حكى عن العرب:
إياك أعني واسمعي يا جاره (2)
والمعنى لا أعني غيره.
والتقديم يكون على هذا المعنى في المبتدأ، قال سبحانه: (إنه هو يبدىء ويعيد) (3) أي لا يبدىء غيره، ولا يعيد، أي هو الذي اختص بهذا.