تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم تتسع الرحلة عند الإمام الزركشي ولم تزد المصادر على أن ذكرت لنا رحلتين قام بهما الزركشي رحمه الله الأولى من مصر إلى دمشق حيث أخذ عن العماد بن كثير [34] علم الحديث والثانية كانت من دمشق إلى حلب حيث أخذ عن الأذرعي [35] . هاتان الرحلتان أكسبته السماع من عالمين كبيرين يشار إليهما بالبنان في عصره وقد نسبه في كشف الظنون فقال: الموصلي (1/448) فلعله رحل إليها. ولعل السبب في عدم سعة الرحلة والله أعلم أن مصر والشام كانتا أكثر البلاد الإسلامية من حيث الشهرة العلمية وكثرة العلماء في ذلك العصر أو أنه آثر الأخذ عن علماء مصر والشام، وبدأ دراسة التصانيف والاشتغال بالتأليف.

شيوخه:

أفاد الزركشي رحمه الله من مشاهير علماء مصر والشام ولازم بعض شيوخه ومن أولئك الأعلام عبد الله بن يوسف بن أحمد المتوفى سنة 761 ه، ومغلطائي بن فليح الحنفي المتوفى سنة 762 ه، وإسماعيل بن كثير المتوفى سنة 774 ه، وأحمد بن محمد بن جمعة المتوفى سنة 774 ه[36] ، وأحمد بن حمدان الأذرعي المتوفى سنه 783 ه وسراح الدين البلقيني المتوفى سنة 805 ه.

ومن أبرز شيوخه الذين تأثر بهم في منهجه العلمي جمال الدين الأسنوي المتوفى سنة 772 ه[37] ، والأذرعي، وبرهان الدين بن جماعة المتوفى سنة790 ه، واستفاد من منهج الزيلعي في بعض مصنفاته.

الآخذون عنه:

تتلمذ عليه وتخرج به محمد بن عبد الدائم بن موسى البرماوي المتوفى سنة 831 ه، وأخذ عنه أيضا عمر بن حجي السعدي المتوفى سنة 835 ه، وحسن بن أحمد بن حرمي بن مكي المتوفى سنة 833 ه، وقد أكمل الدكتور عبد الرحيم القشقري العدد إلى ثمانية وأعطى معلومات موجزة عن كل واحد منهم [38] .

حالته الاجتماعية:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٣ · الصفحة ٤٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٣ · ص ٤٨٣