وقد تم إقرار ميثاق المنظمة في المؤتمر الثالث لوزراء خارجية الدول الإسلامية بجدة عام 1392ه/ 1972م ووقعته ثلاثون دولة مسلمة. وفتح باب العضوية لكل دولة مسلمة ترغب في الانضمام. ويمثل النشاط الرئيسي لهذه المنظمة على مستوى وزراء خارجية الدول المسلمة، أو ملوكها، ورؤسائها.
وكان الملك فيصل بن عبد العزيز قد تبنى الدعوة إلى التضامن الإسلامي للوقوف في وجه المخططات الاستعمارية ولم شعث المسلمين، ومجابهة الغزو الفكري بجميع أشكاله، فقام من أجل ذلك بعدة جولات في البلاد الإسلامية كالمغرب وغينية، ومالي، وتونس، والجزائر، والسنغال، وأوغندا، وتشاد، والنيجر، كما أرسلت المملكة عدة بعثات لأفريقية واستقبلت مئات الطلاب في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة والجامعات الأخرى. وكانت نتائج ذلك:
1- تنبهت الدول الأفريقية للخطر الصهيوني الذي تسلل إليها منذ عام 1376ه بعد احتلال اليهود لمضائق تيران وخليج العقبة.
2- أنشئ البنك الإسلامي للتنمية ليسد الفراغ في مساعدة الدول الأفريقية النامية، وليقوم بمشاريع التنمية على أسس خالية من المعاملات الربوية.
3- أنشئت الأمانة العامة للدول الإسلامية بجدة، بعد انعقاد عدة دورات لملوك ورؤساء الدول الإسلامية (منظمة الدول الإسلامية) وقد أسفر مؤتمر القمة الإسلامي الثالث عن تأسيس مجمع الفقه الإسلامي في مكة المكرمة.
4- مد يد العون إلى الشعوب والأقليات المسلمة، تلك التي تعاني الظلم والاضطهاد، أو الفقر والمجاعة. ففي مؤتمر القمة الإسلامي الثالث عام 1401 ه أضيف موضوع الأقليات المسلمة إلى جدول أعمال المؤتمر بناء على موافقة مؤتمر وزراء خارجية العالم الإسلامي الثاني عشر الذي عقد بمدينة الطائف. وهكذا تبنت منظمة الدول الإسلامية القضايا الإسلامية.