تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما عملت على امتلاك الدولة المنتجة للبترول لأسهم شركات البترول عن طريق مبدأ المشاركة الذي طرحته المملكة العربية السعودية بديلا لمبدأ التأميم. وهذا المبدأ يقوم على مساهمة الدولة المنتجة للبترول بجزء من رأسمال الشركة الحائزة على الامتياز البترولي بحيث تصبح الدولة مالكة لجزء من الشركة البترولية، وتمتد المشاركة لتشمل جميع مراحل الإنتاج البترولي. فأصبحت المملكة العربية السعودية تملك جميع الأسهم عام 1980م عن طريق هذا المبدأ [83] .

هذا وقد نجحت منظمة أوبك، وأفادت الدول المشتركة، وكانت بمثابة القذى في أعين الأوروبيين والروس والأمريكان، فاستهدفت منذ تأسيسها، واشتد الكيد لها. وكانت أعمالها، وقراراتها، ومشاريعها عرضة للمؤامرات والمناورات والدسائس. واستخدم الغرب والشرق مع أعضائها شتى صنوف المغريات، وأقسى أنواع التهديدات، بقصد فصم عرى وحدتها [84] . وبذلت المملكة العربية السعودية وبعض الدول المشتركة الأخرى جهودا جبارة للإبقاء عليها، رغم الظروف المرة التي مرت بها هذه المنظمة، والتي اشتدت منذ عام 1975م إلى اليوم، ورغم عمق تناقضات أعضائها.

وقد أنشأت بعض الأقطار العربية منظمة: "أوابك"أي منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول. بهدف تنسيق السياسة البترولية العربية. ووقع على اتفاقيتها كل من: المملكة العربية السعودية، والكويت، وليبيا عام 1968 م. واتخذت الكويت مقرا لها. ثم ضمت بعد ذلك: الإمارات العربية، والبحرين، والجزائر، والعراق، وقطر، ومصر، وسورية [85] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٣ · الصفحة ٤٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٣ · ص ٤٦٥