تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(لهذه البلاد- بريطانيا [66] تقاليد طويلة من الصداقة مع العرب، وهي صداقة قد أثبتتها الأعمال، وليست الأقوال وحدها، ولنا بين العرب عدد لا يحصى ممن يرجون لنا الخير، كما أن لهم هنا أصدقاء كثيرون، وقد قلت منذ أيام في مجلس العموم أن حكومة جلالته تعطف كثيرا على أماني سوريا في الاستقلال، وأود أن أكرر ذلك الآن، ولكني سأذهب إلى أبعد من ذلك فأقول: إن العالم العربي قد خطا خطوات عظيمة منذ التسوية التي تمت عقب الحرب الماضية. ويرجو كثير من مفكري العرب للشعوب العربية درجة من الوحدة أكثر من الدرجة التي يتمتعون بها في الحاضر، وهم إذ يحاولون بلوغ هذه الوحدة، يعتمدون على مساعدتنا. وهذا النداء الصادر عن أصدقائنا يجب ألا يبقى دون جواب ويبدو لي أن من الطبيعي والعادل معا أن تقوى الروابط الثقافية والاقتصادية بين البلاد العربية، وكذا الروابط السياسية. وإن حكومة صاحب الجلالة من جانبها ستبذل مساعدتها التامة لكل خطة يمليها اتفاق عام) [67] .

وقد أعقب هذا التصريح جهود عربية لم تتعد نطاق الاستشارة أو المكاشفة والمداولة التي لم تتخذ أية صفة رسمية عملية [68] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٣ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٣ · ص ٤٥٦