تعرض الاتحاد السوفييتي في الحرب العالمية الثانية عام 1941م إلى هجوم ألماني صاعق، فدفع ذلك روسيا إلى الانخراط في المعسكر الديمقراطي الغربي ضد ألمانيا النازية، وهذا أدى إلى إعادة النظر في الوضع السياسي بين لندن وواشنطن. فقابل الرئيس الأمريكي (روزفلت) رئيس وزراء بريطانيا "تشرتشل"في 14 آب (أغسطس) عام 1941م على ظهر الدارعة الإنجليزية (أمير ويلز) الراسية في جون الأرض الجديدة ووضعا صكا يعتبر أول معلم وضع لتشكيل تضامن شعوب الأطلسي. إذ اتفقت الدولتان على [27] :
ألا تحدثا أي تغيير أرضي مضاد لأماني الشعوب، ويحق لكل شعب اختيار شكل الحكم بحرية، ولجميع الشعوب الحق في الوصول إلى المواد الأولية، وترجوان التعاون الاقتصادي بين جميع الدول. وأنه بعد تقويض النازية يجب أن يشمل السلام الأمن الدولي وحرية البحار، وأعلنا عن تخفيض عام للتسلح!
وأسفرت الحرب العالمية الثانية (1939-1945) عن ظهور قوتين غربيتين: روسيا، وأمريكا. تحاول كل منهما فرض أيدلوجيتها على العالم، والحلول محل أوربا الغربية في السيطرة على العالم، والهيمنة عليه. وتسابقتا في التسلح، وتزعمتا العالم في الأبحاث الخاصة بالذرة [28] واستعرت بينهما الحرب الباردة.