تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالحلف في القانون الدولي والعلاقات الدولية إذا هو علاقة تعاقدية بين دولتن أو أكثر، يتعهد بموجبها الفرقاء المعنيون بالمساعدة المتبادلة في حالة الحرب [2] . وقد يكون التحالف متوازنا بمعنى أن يكون توازن المنافع ضمن التحالف متبادلا تماما - أي أن الخدمات التي يقدمها الأطراف لبعضهم فيه متعادلة مع المنافع المتوخاة- وهذا لا يكون إلا بين دول متساوية في القوة، وتعمل لمصالح متطابقة. أما الشكل المعاكس لتوازن المنافع فهو الانتفاع الوحيد الطرف- بمعنى أن طرفا واحدا يتلقى المنافع في حين يتحمل الآخرون الأعباء- وهذا لا يختلف كثيرا عن معاهدات الحماية التي ابتكرتها السياسة الاستعمارية الأوربية في إطار عصبة الأمم، ثم في إطار هيئة الأمم.

والواقع أن معظم الأحلاف العسكرية تبرم بين دولة كبيرة وبعض الدول الصغيرة، بعد أن يدخل في روعها بأنها مهددة بخطر خارجي يلجئها إلى هذه الدولة الكبيرة. فتتمكن الدولة الكبيرة بالتالي من فرض سيطرتها في وقت السلم والحرب، إذ تتضمن هذه المعاهدات إنشاء تحالف عسكري ونظام للدفاع المشترك، والاحتفاظ بقواعد عسكرية في أراضي الدولة الصغيرة، مع السماح للدولة الكبيرة بحرية استخدام الموانئ والمطارات والمواقع الاستراتيجية [3] ، وبالطبع فإن هذا لا ينطبق بالضرورة على كل الأحلاف القائمة، ولكنه هو الأعم الأغلب. فقد تتمكن دولة صغيرة من استغلال علاقتها بحليف قوي لدعم مصالحها [4] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٣ · الصفحة ٤٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٣ · ص ٤٣٠