و ﴿أرأيتكم﴾ هنا بمعنى أخبروني، والمستخبر عنه عذاب الله، ومتعلق الاستخبار وموضعه ومناطه الجملة الاستفهامية: ﴿هل يهلك إلا القوم الظالمون﴾ .
و ﴿أرأيتكم﴾ من حيث الإعراب علمية تنصب مفعولين: المفعول الأول ضمير محذوف يعود على عذاب الله، والمسألة هنا من باب التنازع على نحو ما مر في الآية الأولى التي سبقت هذه. أما المفعول الثاني فهو الجملة الاستفهامية: ﴿هل يهلك إلا القوم الظالمون﴾ والرابط الذي يربطها بالمفعول الأول ضمير محذوف، والتقدير: هل يهلك به إلا القوم الظالمون. وأداة الشرط ﴿إن﴾ في قوله تعالى ﴿إن أتاكم﴾ جوابها محذوف دل عليه ﴿أرأيتكم﴾ ، والتقدير: إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة فأخبروني هل يهلك به إلا القوم الظالمون. والتاء في ﴿أرأيتكم﴾ ضمير المخاطب فاعل، والكاف أو ﴿كم﴾ حرف جيء به لتأكيد الخطاب الذي دلت عليه التاء لا محل له من الإعراب. و ﴿بغتة أو جهرة﴾ مصدران، وهما منصوبان على الحالية من فاعل أتاكم وهو عذاب الله فيؤولان باسم الفاعل، أو على الحالية من المفعول به في أتاكم وهو الكاف أو كم، فيؤولان باسم المفعول، أو منصوبان على المصدرية. واستفهام ﴿أرأيتكم﴾ هنا يفيد التهديد: تهديد المشركين بالعذاب جزاء إشراكهم بالله تعالى.
ويفيد أيضا التقريع والتوبيخ: تقريع المشركين وتوبيخهم على إشراكهم الذي استحقوا به عذاب الله تعالى.
ويفيد أيضا التنبيه: تنبيه المشركين على أنهم بإشراكهم بالله يظلمون أنفسهم ويستحقون به عذاب الله تعالى الذي سوف ينزل بهم بغتة أو جهرة وليس لهم منه سلامة ولا نجاة.
أختي الاستفهامية "هل":