قال الداودي: "هي كلمة تقال عند المدح، وللرفق بالشيء، وتكرر للمبالغة".
وقال النووي: "قال أهل اللغة يقال "بخ"بإسكان الخاء وتنوينها مكسورة".
وحكى القاضي عياض الكسر بلا تنوين. وحكى الأصمعي التشديد فيه.
قال القاضي: "وروي بالرفع. وإذا كررت فالاختيار تحريك الأول منونا وإسكان الثاني".
وقال ابن دريد: "معناه تعظيم الأمر وتفخيمه. وسكنت الخاء فيه كسكون اللام في هل وبل. ومن نونه شبهه بالأصوات كصه ومه".
وقال ابن السكيت: "بخ بخ وبه به بمعنى واحد"
قوله (ذلك مال رابح) .
معناه ذو ربح، ك"الابن"و"تامر". وقيل: هو فاعل بمعنى مفعول أي مربوح فيه.
165 - حديث (أنه رأى عبد الرحمن بن عوف وعليه وضر من صفرة، فقال: مهيم) .
قال أبو البقاء: " [مهيم] هو اسم للفعل، والمعنى ما يممت، أي ماقصدت؟ وقيل تقديره ما وراءك؟ " (1) انتهى.
وقال ابن الجوزي: "معناه ما حالك؟ " (2) .
وقال ابن مالك في التوضيح: "مهيم"اسم فعل بمعنى أخبرني".
وقيل هي كلمة يمانية
وفي حديث البخاري في قصة إبراهيم وسارة "فأتته وهو قائم يصلى، فأومأ بيده مهيا" وفي رواية ابن السكن: "والقياس مهين بالنون بدلا من الميم".
قال الزركشي: "وكأنه لما سمعه منونا ظن التنوين نونا".
166 - حديث "فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه حتى توضؤوا من عند آخرهم".
قال العلامة شمس الأئمة الكرماني في شرح البخاري: "حتى"للتدريج. و"من"للبيان، أي توضأ الناس، حتى توضأ الذين هم عند آخرهم وهو كناية عن جميعهم. و"عند"بمعنى في. لأن "عند"وإن كانت للظرفية الخاصة، لكن المبالغة تقتضي أن تكون لمطلق الظرفية، فكأنه قال الذين هم في آخرهم".
وقال النووي: "من"في "من عند آخرهم"بمعنى إلى، وهي لغة.