وقال أبو حيان: "الذي يظهر لي أن الواو الداخلة على الشرط في مثل: أقوم وإن قمت، وأضرب زيدا وان أحسن إليك، للعطف، لكنها لعطف حال على حال محذوفة يتضمنها السابق، تقديره: أقوم على كل حال وإن قمت، أضرب زيدا على كل حال وإن أحسن إليك، أي وفي هذه الحال. وكذلك حكمنا إذا دخلت على نحو "أعطوا السائل ولو جاء على فرس" "ردوا السائل ولو بظلف" (1) "أولم ولو بشاة" (2) . المعنى: أعطوه كائنا من من كان ولو جاء..، أولم على كل حال ولو بشاة، ردوه بشيء ولو بظلف. ولا تجيء هذه الحال إلا منبهة على ما كان يتوهم أنه ليحس مندرجا تحت عموم الحال المحذوفة فأدرج تحته، ألا ترى أنه لا يحسن: أعطي السائل ولو كان فقيرا، ولا أضرب زيدا وإن ما.."انتهى.
ومن أمثلة ذلك حديث "لا تمنع المرأة زوجها وإن كانت على ظهر قتب"
وحديث "إذا أراد أحدكم من امرأته حاجة فليأتها ولو كانت على تنور"
وحديث "إن الله يحب السماحة ولو على تمرات، ويحب الشجاعة ولو على قتل حية"
وحديث "بعها ولو بضفير"
وحديث "ألا خمرته ولو أن تعرض عليه عودا"
وحديث "تصدقن ولو من حليكن". قال الطيبي: "لو"في هذا الحديث للمبالغة".
وحديث "إذا صلى أحدكم فليستتر لصلاته ولو بسهم".
وحديث "إذا أتى أحدكم أهله فليطرفهم ولو حجارة".
وحديث "لا تشتره وان أعطاكه بدرهم".
وحديث "اغتسل يوم الجمعة ولو كأسا بدينار".
وحديث "التمس ولو خاتما من حديد" قال التوربشتى: "هذا للمبالغة".
وحديث "اعتزلوهم ولو أن تعض بأصل شجرة". قال الطيبي: "هذا شرط تعقب به الكلام تتميما ومبالغة، أي اعتزل الناس اعتزالا لا غاية بعده، ولو قنعت فيه بعض أصل الشجر فإنه خير لك".
وحديث "تسحروا ولو بجرعة من ماء".
وحديث "تعشوا ولو بكف من حشف".