قال الكرماني: "هو مثل "أكلت السمكة حتى رأسها، في جواز الحركات الثلاث في مدخولها، وجاء عليها الروايات".
قوله (وسال الوادي قناة) .
قال الكرماني: " [قناة] علم لبقعة غير منصرف مرفوع بأنه بدل عن الوادي. وفي بعض الروايات "قناة"، بالنصب والتنوين، فهو بمعنى البئر المحفورة، أي سال الوادي مثل القناة. وفي بعضها "وادي قناة"بإضافة الوادي إليها".
وقال الرضي الشاطبي (1) : "الفقهاء يقولونه بالنصب والتنوين، يتوهمونه قناة من القنوات، وليس كذلك"
وقال الطيبي: "قناة"نصب على الحال أو المصدر، على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، أي مثل القناة أو سيلان القناة في الدوام والاستمرار والقوة والمقدار".
قوله (ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائما يخطب) .
قال الزركشي: "كذا بنصب قائما على الحال من "يخطب". ويروى بالرفع على الخبر".
قوله "اللهم حوالينا".
قال الزركشي: "هو ظرف متعلق بمحذوف، أي أمطر حوالينا ".
وقال الكرماني: "هو ظرف، أي أمطر في الأماكن التي في حولنا ولا تمطر علينا".
وقال الحافظ ابن حجر: "فيه حذف تقديره: اجعل أو أمطر".
وقال الطيبي: "حوله وحوليه وحواليه بمعنى، وإنما أوثر "حوالينا"لمراعاة الازدواج مع قوله علينا، نحو ﴿وجئتك من سبأ بنبأ﴾ (2) " (3) .
قوله (ولا علينا) .
قال الطيبي: "عطف جملة على جملة، أي أمطر حوالينا ولا تمطر علينا. ولو لم تكن الواو لكان حالا". قال: "وفي إدخال الواو هنا معنى لطيف، وذلك أنه لو أسقطها كان مستقيا للآكام وما معها فقط، ودخول الواو ويقتضي أن طلب المطر على المذكورات ليس مقصودا لعينه، ولكن ليكون وقاية من أذى المطر، فليست الواو مخلصة للعطف، ولكنها للتعليل، وهو كقولهم "تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها"، فإن الجوع ليس مقصودا لعينه، ولكن لكونه مانعا عن الرضاع بأجرة، إذ كانوا يكرهون ذلك".
قوله (قال فأقلعت) .