الثاني: رجوما للشياطين. قال تعالى: ﴿ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجو ما للشياطين﴾ [90] وقال تعالى: ﴿يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران﴾ [91] وقال تعالى: ﴿فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا﴾ [92]
الثالث: علامات يهتدي بها. قال تعالى: ﴿وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر﴾ [93] الآية وقال تعالى: ﴿وعلامات وبالنجم هم يهتدون﴾ [94] وقد أخرج الإمام البخاري في صحيحه تعليقا قال: وقال قتادة:" ... خلق هذه النجوم لثلاث، جعلها زينة للسماء، ورجوما للشياطين، وعلامات يهتدي بها، فمن تأول فيها بغير ذلك أخطأ وأضاع نصيبه وتكلف مالا علم له به" [95] . فعجبا لمن يعتقد في النجوم أو ينسب إليها شيئا من أسباب الخير، أو دوافع الشر، بعد هذا البيان المنزل في أشرف الكتب على أصدق الخلق وأكرم الرسل صلى الله عليه وسلم، ومن هذا القسم أيضا شرك غلاة عباد القبور الذين يزعمون أن أرواح الأولياء تتصرف في قضاء الحاجات بعد الموت، فيفرجون الكربات، ويجلبون الخير ويدفعون الشر، وينصرون من دعاهم ويحفظون من اعتصم بهم ولجأ إليهم وهؤلاء أشركوا في الفعل مع الله غيره، ولا ريب أن هذه من خصائص الربوبية، وكم من هالك في هذا الباب من المسلمين اليوم إذا لم تدركهم هداية الله، ويتحصنوا بالتوبة الصادقة ويلجأوا إلى كتاب الله وسنة رسوله لاستقاء عقيدتهم وتنقية ما علق بصدورهم.
القسم الثاني: الشرك في توحيد الأسماء والصفات وهو نوعان: