تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنا الرجل الضرب الذي تعرفونني

وقوله: "ولا فخر".

قال الطيبي: حال مؤكدة، أي أقول هذا ولا فخر.

63 - حديث "إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم".

قال الطيبي: "عدى (يجري) بمن على تضمنه معنى التمكن، أي يتمكن من الإنسان في جريانه مجرى الدم. وقوله (مجرى الدم) يجوز أن يكون مصدرا ميميا، وأن يكون اسم مكان".

64 - حديث "إن استطعت أن تصبح وتمسي ليس في قلبك غش لأحد من المسلمين فافعل".

قال الطيبي: (تصبح) أي تدخل في وقت الصبح. و (ليس) حال تنازع فيه الفعلان. والمراد بهما الديمومة.

وقوله (فافعل) جزاء. كناية عما سبق في الشرط من المعنى. أي إن فعلت ما نصحتك به فقد أتيت بأمر عظيم.

65 - حديث "قدم علي على النبي خيالها من اليمن، فقال: بما أهللت؟ ".

قال ابن مالك في توضيحه: شذ ثبوت الألف في (بما أهللت) لأن (ما) استفهامية مجرورة، فحقها أن تحذف ألفها فرقا بينها وبين الموصولة. هذا هو الكثير نحو ﴿لم تلبسون﴾ و ﴿بم يرجع المرسلون﴾ (1) و ﴿فيم أنت من ذكراها﴾ (2) . ونظير هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: "ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء مما أخذ المال أمن حلال أم من حرام" (3) . وقول سهل بن سعد وقد امتروا في المنبر مم عوده "إني لأعرف مما عوده". ونظير ثبوت الألف في الأحاديث المذكورة ثبوتها في ﴿عما يتساءلون﴾ (4) في قراءة عكرمة وعيسى. ومن ثبوتها في الشعر قول حسان:

على ما قام يشتمني لئيم

كخنزير تمرغ في رماد

وقول عمر بن أبي ربيعة:

عجبا ما عجبت مما لو ابصر

ت خليلي ما دونه لعجبتا

لمقال الصفي فيم التجني

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٢ · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٢ · ص ٢٩٦