قال ابن مالك في شرح التسهيل: "أكثر ما يحذف الحجازيون خبر لا مع إلا نحو: لا إله إلا الله". ومن حذفه دون إلا قوله تعالى: ﴿قالوا لا ضير﴾ وقوله صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار" (1) و"لا عدوى ولا طيرة" (2) .
61 - حديث "إنه الإيمان حب الأنصار وإنه النفاق بغضهم".
قال أبو البقاء: " (إن) المؤكدة، والهاء فيها ضمير الشأن مثل قوله تعالى: ﴿فإنها لا تعمى الأبصار﴾ (3) وليست ضميرا عائدا على مذكور قبله، إذ ليس في الكلام ذلك. و"الإيمان حب الأنصار" مبتدأ وخبر، وهو خبر إن كأنه قال: إن الأمر والشأن الإيمان حب الأنصار. ويروى (آية الإيمان) وهو ظاهر". انتهى.
وقال الحافظ ابن حجر: " (آية) بهمزة ممدودة وياء تحتية مفتوحة وهاء تأنيث. و (الإيمان) مجرورة بالإضافة. هذا هو المعتمد في ضبط هذه الكلمة في جميع الروايات في الصحيحين والسنن والمستخرجات والمسانيد. والآية العلامة".
قال: "وما ذكره أبو البقاء من أنه بهمزة مكسورة ونون مشددة وهاء، و (الإيمان) بالرفع، تصحيف منه".
قلت: ويؤيد ذلك أن في رواية النسائي "حب الأنصار آية الإيمان". و (الأنصار) أصله جمع ناصر كأصحاب وصاحب. أو جمع نصير كأشراف وشريف. صار علما عليهم بتسمية النبي صلى الله عليه وسلم.
62- حديث "إني لأول الناس تنشق الأرض عن جمجمتي يوم القيامة ولا فخر".
كان مقتضى اللفظ (عن جمجمته) لكنه جاء على نسق الضمير في (إني) على حد قول الشاعر: