الشام، فلما جاء سرغ (١) بلغة أن الوباء قد وقع بالشام، فأخبره عبد الرحمن بن عوفٍ: أن رسول الله - ﷺ - قال: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ، فَلاَ تَقْدِمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ» .
فرجع عمر بن الخطاب من سرغ (٢) .
(عبد الله بن عباسٍ عنه)
٧٠٣٠ - حدثنا إبراهيم بن سعدٍ، حدثنى محمد بن إسحاق، عن مكحولٍ، عن كريبٍ، عن ابن عباسٍ: أنه قال له عمر: يا غلام هل سمعت من رسول الله - ﷺ -، أو من أحدٍ من أصحابه إذا شك الرجل فى صلاته ماذا يصنع؟ قال: فبينما هو كذلك إذ أقبل عبد الرحمن بن عوفٍ. قال: فيم أنتما؟ فقال عمر: سألت هذا الغلام هل سمع من رسول الله - ﷺ - أو أحدٍ من أصحابه إذا شك فى صلاته الرجل ماذا يصنع؟ فقال عبد الرحمن بن عوفٍ: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِى صَلاَتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ وَاحِدَةً صَلَّى أَمْ ثِنْتَيْنِ، فَلْيَجْعَلْهَا وَاحِدَةً، وَإِذَا لَمْ يَدْرِ ثِنْتَيْنِ صَلّى أَمْ ثَلاَثَةً فَلْيَجْعَلْهَا ثِنْتَيْنِ، وَإِذَا لَمْ يَدْرِ ثَلاَثَةً صَلّى أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيَجْعَلْهَا ثَلاَثَةً، ثُمَّ يَسْجُدُ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ، وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ سَجْدَتَيْنِ» (١) .
(١) سرغ: بفتح أوله وسكون ثانية. أول الحجاز وآخر الشام بين المدينة وتبوك من منازل حاج الشام، وبينها وبين المدينة ثلاث عشرة مرحلة. قال مالك: هى قرية بوادى تبوك. وهى آخر عمل الحجاز الأول، وهناك لقى عمر بن الخطاب من أخبره بطاعون الشام، فرجع إلى المدينة. معجم البلدان: ٣/٢١١.
(٢) من حديث عبد الرحمن بن عوف الزهرى فى المسند: ١/١٩٤.
والخبر أخرجه البخارى فى الطب (باب ما يذكر فى الطاعون) وفى الحيل (باب ما يكره من الاحتيال فى الفرار من الطاعون): فتح البارى: ١٠/١٧٩، ١٢/٣٤٤؛ وأخرجه مسلم فى الطب (باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها): مسلم بشرح النووى: ٥/٧١؛ وأخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٧/٢١٠ ولعله قد سقط من النساخ.
(١) من حديث عبد الرحمن بن عوف الزهرى فى المسند: ١/١٩٠.