تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الزنا، ويأخذ أجورهن ـ وهُنّ: مُعَاذَة، ومُسَيْكَة، وأمَيْمَة، وعمْرَة، وأَرْوَى، وقُتَيْلَةُ. ـ فجاءت إحداهن ذات يوم بدينار، وجاءت أخرى ببرد فقال لهما: ارجعا فازنيا، فقالتا: والله لا نفعل، قد جاءنا الله بالإسلام، وحرم الزنا، فأتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وَشَكَتَا إليه، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

644 ـ أخبرنا الحاكم أبو عمرو محمد بن عبد العزيز ـ فيما كَتَب إليَّ ـ أن أحمد بن الفضل الحدادي أخبرهم، عن محمد بن يحيى، قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: حدَّثنا مَعْمَر، عن الزّهْرِي:

أن رجلاً من قريش أسِرَ يوم بدر، وكان عند عبد الله بن أبيّ أسيراً، وكانت لعبد الله جاريةٌ يقال لها: مُعاذة، فكان القرشي الأسير يُرَاوِدُها عن نفسها، وكانت تمتنع منه لإسلامها. وكان ابن أبيّ يُكرِهُها على ذلك ويضربها رَجَاء أن تحمل من القرشي، فيطلبَ فداءَ ولده فقال الله تعالى: (وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً) إلى قوله: (غَفُورٌ رَحِيمٌ) قال: أغفر لهن ما أُكْرِهْن عليه.

[326]

قوله تعالى: (وَإِذا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ) ... الآية. [48].

645 ـ قال المفسرون: هذه الآية والتي بعدها [نزلتا] في بِشْرٍ المُنَافِق وخَصمِه اليهودي، حين اختصما في أرض، فجعل اليهودي يَجُرُّه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحكم بينهما، وجعل المنافق يَجُرُّه إلى كعب بن الأشْرَف ويقول: إن محمداً يَحيفُ علينا. وقد مضت هذه القصة عند قوله: (يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ) في سورة النساء.

[644] أخرجه ابن جرير (18/ 103).

وعزاه في الدر (5/ 47) لابن جرير وعبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم.

[645] بدون إسناد.

أسباب نزول القرآن للواحدي · الصفحة ٣٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب نزول القرآن للواحديص ٣٣٦