تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأصحابه، إلا أنْ يفارق الروح جسده، كنتِ أحبَّ أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه، ولم يكن ليحب إلا طَيباً، وأنزل الله تعالى براءتك من فوق سبع سموات، فليس في الأرض مسجد إلا وهو يتلى فيه آناء الليل والنهار، وسقطت قلادتك ليلة الأبْوَاء فاحتبس رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنزل والناس معه في ابتغائها، أو قال [في] طلبها حتى أصبح الناس على غير ماء، فأنزل الله تعالى: (فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً) الآية، فكان في ذلك رخصة للناس عامة في سببك، فو الله إنك لمباركة. فقالت: دعني يا ابن عباس من هذا، فو الله لَوَدِدْتُ أني كنت نِسْياً مَنْسِياً.

[323]

قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ) ... الآية. [27، 29]

638 ـ أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الثّعْلَبي، قال: أخبرنا الحسين بن محمد [ابن عبد الله] الدِّينوَرِي، قال: حدَّثنا عبد الله بن يوسف بن أحمد بن مالك، قال: أخبرنا الحسين بن سَخْتَوَيَهْ، قال: حدَّثنا عمر بن ثور وإبراهيم بن [أبي] سفيان، قالا: حدَّثنا محمد بن يوسف الفِرْيَابي، قال: حدَّثنا قيس، عن أشعث بن سوار، عن [عدي] بن ثابت، قال:

جاءت امرأة من الأنصار، فقالت: يا رسول الله إني أكون في بيتي على حال لا أحب أن يراني عليها أحد، لا والد ولا ولد، فيأتي الأب فيدخل عليّ، وإنه لا يزال يدخل عليّ رجل من أهلي وأنا على تلك الحال، فكيف أصنع؟ فنزلت هذه الآية: (لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها) ... الآية.

قال المفسرون: فلما نزلت هذه الآية، قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: يا رسول الله، أفرأيت الخانات والمساكن في طرق الشام ليس فيها ساكن؟ فأنزل

[638] إسناده ضعيف: أشعث بن سوار ضعيف [تقريب 1/ 79).

وعزاه في الدر (5/ 38) للفريابي وابن جرير.

أسباب نزول القرآن للواحدي · الصفحة ٣٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب نزول القرآن للواحديص ٣٣٣