محمد بن يحيى، قال: حدَّثنا إسماعيل بن أبي أَوَيْس، قال: حدَّثنا مالك، عن ابن شهاب، عن عمر بن ثابت:
أن هذه الآية: (وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ) نزلت في مُعَاذَةَ، جارية عبد الله بن أبيّ بن سَلُول.
642 ـ وبهذا الإسناد عن محمد بن يحيى، قال: حدَّثنا عياش بن الوليد، حدَّثنا عبد الأعلى، حدَّثنا محمد بن إسحاق، حدَّثنا الزُّهْري، عن عمر بن ثابت، قال:
كانت مُعاذَة جارية لعبد الله بن أبيّ [ابن سلول] وكانت مسلمَةً، فكان يستكرهها على البغاء، فأنزل الله تعالى: (وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ) ... إلى آخر الآية.
643 ـ أخبرنا سعيد بن محمد المؤذن، قال: أخبرنا أبو علي الفقيه، قال: حدَّثنا أبو القاسم البَغَوِيّ، قال: حدَّثنا داود بن عمرو، قال: حدَّثنا منصور بن [أبي] الأسود، عن الأعمش، عن أبي نَضرَة، عن جابر، قال:
كان لعبد الله بن أبيّ جاريةٌ يقال لها: مُسَيْكَةُ، فكان يُكْرِهها على البغاء، فأنزل الله عزوجل: (وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ) ... إلى آخر الآية.
وقال المفسرون: نزلت في مُعَاذَة ومُسَيْكَة، جاريتي عبد الله بن أبيّ المنافق، كان يُكرِهُهما على الزنا لضريبة يأخذها منهما، وكذلك كانوا يفعلون في الجاهلية يؤاجرون إماءهم، فلما جاء الإسلام قالت مُعَاذة لمسيكة: إن هذا الأمر الذي نحن فيه لا يخلو من وجهين: فإن يَكُ خيراً فقد استكثرنا منه، وإن يَكُ شراً فقد آنَ لنا [أن] نَدَعَهُ. فأنزل الله تعالى هذه الآية.
643 م ـ وقال مُقَاتل: نزلت في ست جوار لعبد الله بن أبيّ ـ كان يكرهُهن
[642] مرسل.
[643] انظر رقم (640)
[6431] م مرسل.