وكانت بيوتهن تسمى في الجاهلية: المَوَاخِير، لا يدخل عليهن ولا يأتيهن إلا زان من أهل القبلة، أو مشرك من أهل الأوثان، فأراد ناس من المسلمين نكاحهن ليتخذوهن مأْكلة، فأنزل الله تعالى هذه الآية، ونهى المؤمنين عن ذلك، وحرمه عليهم.
632 ـ أخبرنا أبو صالح منصور بن عبد الوهاب البزار قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، قال: أخبرنا [أحمد] بن الحسن بن عبد الجبار، قال: حدثنا إبراهيم بن عرعرة، قال: حدثنا معتمر عن أبيه، عن الحَضْرَمِيِّ، عن القاسم بن محمد، عن عبد الله بن عمرو.
أن امرأة يقال لها: أم مَهْزُول كانت تُسافِح، وكانت تشترط للذي يتزوجها أن تكفيه النفقة، وأن رجلاً من المسلمين أراد أن يتزوجها، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية: (الزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ).
[320]
قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ) ... الآية. [6].
633 ـ أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد المؤذن، قال: أخبرنا محمد بن
[632] أخرجه النسائي في التفسير (379).
وأحمد في مسنده (2/ 159، 225).
وابن جرير (18/ 56).
والحاكم في المستدرك (2/ 193) وصححه ووافقه الذهبي.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (7/ 73 ـ 74) وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط بنحوه ورجال أحمد ثقات.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (7/ 153).
وزاد السيوطي نسبته في الدر (5/ 19) لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبي داود في ناسخه.
[633] إسناده حسن: رواته ثقات عدا عباد بن منصور قال الحافظ في التقريب صدوق رمي بالقدر وكان يدلس وتغير بآخره أ. ه.
قلت: صرح عباد بالتحديث من عكرمة عند ابن جرير (18/ 65) فقال: سمعت عكرمة. وقد تابعه