تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحمد بن علي الحيري، قال: حدثنا الحسن بن سفيان، قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:

لما نزلت (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ) إلى قوله تعالى (الْفاسِقُونَ) قال سعد بن عُبادة، وهو سيد الأنصار: أهكذا أنزلت يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تسمعون يا معشر الأنصار إلى ما يقول سيدكم؟ قالوا: يا رسول الله، إنه رجل غيور، والله ما تزوج امرأة قط إلا بكراً، ولا طلّق امرأة قط فاجترأ رجل منا على أن يتزوجها، من شدة غيرته. فقال سعد: والله يا رسول الله، إني لأعلم أنها حق، وأنها من عند الله، ولكن قد تعجبت أن لو وجدت لَكَاعِ قد تَفَخَّذَها رجل لم يكن لي أن أُهِيجَهُ ولا أحَرِّكَه حتى آتيَ بأربعة شهداء، فو الله إني لا آتي بهم حتى يقضي حاجته. فما لبِثُوا إلا يسيراً حتى جاء هلال بن أمية من أرض عشية فوجد عند أهله رجلاً، فرأى بعينه وسمع بأذنه فلم يُهجْهُ حتى أصبح فَغَدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني جئت أهلي عَشِياً فوجدت عندها رجلاً، فرأيت بعيني، وسمعت بأذني، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء به واشتد عليه، فقال سعد بن عبادة: الآن يضرب رسولُ الله صلى الله عليه وسلم هلالَ بن أمية، ويبطل شهادته في المسلمين، فقال هلال: والله إني لأرجو أن يجعل الله لي منها مَخْرَجاً، فقال هلال: يا رسول الله، إني قد أرى ما قد اشتد عليك مما جئتك به، والله يعلم أني لصادق، فو الله إنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يُريد أنْ يأمر بضربه إذ نزل عليه الوحي، وكان إذا نزل عليه الوحي عرفوا ذلك في تَرَبُّدِ جلده، فأمسكوا عنه حتى فرغ من الوحي، فنزلت (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ) الآيات كلها، فسُرِّي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أبشر يا هلال، فقد جعل الله لك فرجاً ومَخْرجاً،

هشام بن حسان وهو ثقة، انظر تحفة الأشراف رقم (6225)، والحديث أخرجه أبو داود (2256) وليس عنده قول سعد بن عبادة.

وأخرجه أبو داود الطيالسي (ص 347)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (7/ 74).

وأحمد في مسنده (1/ 238) والبيهقي في السنن (7/ 394) وزاد السيوطي نسبته في الدر (5/ 21) لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.

أسباب نزول القرآن للواحدي · الصفحة ٣٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب نزول القرآن للواحديص ٣٢٦