تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحمد، قال: حدَّثنا محمد بن حماد، قال: حدَّثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن عمرو بن مُرَّة، عن أبي عُبيدة، عن عبد الله، قال:

لما كان يوم بدر وجيء بالأسارى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تقولون في هؤلاء الأسرى؟

فقال أبو بكر: يا رسول الله قومك وأهلك، استبقهم واسْتَأْنِ بهم، لعل الله عزوجل [أن] يتوب عليهم.

وقال عمر: كذّبوك وأخرجوك، فقدِّمهم فاضرب أعناقهم.

وقال عبد الله بن رَوَاحَة: يا رسول الله انظر وادياً كثيرَ الحطب فأدخلهم فيه، ثم أضرم عليهم ناراً. فقال العباس: قطعت رحمك.

فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يجبهم ثم دخل، فقال ناس: يأخذ بقول أبي بكر، وقال ناس: يأخذ بقول عمر، وقال ناس: يأخذ بقول عبد الله، ثم خرج عليهم فقال:

إن الله عزوجل لَيُلينُ قلوبَ رجال فيه حتى تكون ألينَ من اللَّبَن، وإن الله عزوجل لَيُشَدِّدُ قلوبَ رجال فيه حتى تكون أشدّ من الحجارة، وإن مثلك يا أبا بكر كمثل إبراهيم، قال: (فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) وإن مثلك يا أبا بكر كمثل عيسى، قال: (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).

وإن مثلك يا عمر كمثل موسى، قال: (رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ) ومثلك يا عمر كمثل نوح، قال: (رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً).

وأخرجه أحمد في مسنده (1/ 383) والحاكم (3/ 21) وصححه ووافقه الذهبي، والطبراني في الكبير (10/ 177): وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (6/ 87) وقال: أبو عبيدة لم يسمع من أبيه ورجاله ثقات، وعزاه لأبي يعلى وأحمد والطبراني.

وزاد السيوطي نسبته في الدر (3/ 201) لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل.

أسباب نزول القرآن للواحدي · الصفحة ٢٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب نزول القرآن للواحديص ٢٤٢