أربعين، فنزل جبريل عليه السلام بقوله تعالى: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ).
[235]
قوله تعالى: (ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ) ... الآية [67]
485 ـ قال مجاهد: كان عمر بن الخطاب يرى الرأي فيوافق رأيه ما يجيء من السماء، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم، استشار في أسَارَى بدر، فقال المسلمون: يا رسول الله بنو عمك افدهم. فقال عمر لا يا رسول الله اقتلهم. قال فنزلت هذه الآية: (ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ).
486 ـ وقال ابن عمر: استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم، في الأسارى أبا بكر، فقال: قومك وعشيرتك، خلَّ سبيلهم. واستشار عمر فقال: اقتلهم. فَفَادَاهمْ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فأَنزل الله تعالى: (ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ) إلى قوله تعالى: (فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّباً) قال: فلقي النبي صلى الله عليه وسلم عمر، فقالَ: كاد أن يصيبنا في خِلَافِكَ بلاء.
487 ـ أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين الحِيرِي، قال: أخبرنا حاجب بن
[485] هذا الأثر يتفق مع قول عمر بن الخطاب: وافقت ربي عزوجل في ثلاث ... إلخ أخرجه أحمد في مسنده (1/ 24)
[486] ذكره المصنف بدون إسناد، وقد أخرجه مسنداً الحاكم في المستدرك (2/ 329) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي بقوله: صحيح على شرط مسلم.
قلت: في إسناده إبراهيم بن مهاجر: قال يحيى القطان: لم يكن بقوي، وضعفه يحيى بن معين وقال ابن حبان في الضعفاء والمجروحين (1/ 102): كثير الخطأ تستحب مجانبة ما انفرد من الروايات.
وقال ابن عدي: هو عندي أصلح من إبراهيم الهجري وحديثه يكتب في الضعفاء.
وعلى ذلك: هذا الحديث لا يصل إلى درجة الصحة.
والحديث عزاه السيوطي في الدر (3/ 202) لأبي نعيم في الحلية والحاكم.
[487] أخرجه الترمذي في الجهاد (1714) وفي التفسير (3084) وقال: حسن، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه.