تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله عليه السلام، واستولت طائفة على العسكر والنهب. فلما نفى الله العدو ورجع الذين طلبوهم، قالوا: لنا النفل نحن طلبنا العدو وبنا نفاهم [الله] وهزمهم، وقال الذين أحْدقُوا برسول الله صلى الله عليه وسلم: والله ما أنتم بأحق به منا، نحن أحدقنا برسول الله صلى الله عليه وسلم، لا ينال العدو منه غِرَّة، فهو لنا، وقال الذين استولوا على العسكر والنهب: والله ما أنتم بأحقَّ به منا، نحن أخذناه واستولينا عليه فهو لنا. فأنزل الله تعالى: (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ) فقسمه رسول الله عليه السلام بالسوية.

[228]

قوله تعالى: (وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللهَ رَمى). [17]

471 ـ أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد العطار، قال: حدَّثنا محمد بن عبد الله بن محمد البَيّاع، قال: أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل الشَّعْرَاني، قال: حدَّثني جدي، قال: حدَّثنا إبراهيم بن المنذر الحِزَامِي، قال: حدَّثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عُقْبَة، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه، قال:

أقبل أبيّ بن خَلَف يوم «أحد» إلى النبي صلى الله عليه وسلم يريده، فاعترض له رجال من المؤمنين، فأمرهم رسول الله عليه السلام فخلوا سبيله، فاستقبله مُصْعَب بن عُمَيْر ـ أحد بني عبد الدَّار ـ ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ترقوة أبيّ من فُرْجَة بين سابِغَة البَيْضة والدرع، فطعنه بحربته، فسقط أبيّ عن فرسه، ولم يخرج من طعنته دم، وكسر ضلعاً من أضلاعه، فأتاه أصحابه، وهو يخور خوار الثور، فقالوا له: ما أعجزك! إنما هو خدش، فقال: والذي نفسي بيده، لو كان هذا الذي بي بأهل ذي المَجَازِ لماتوا أجمعين. فمات أُبيُّ إلى النار، فسحقاً لأصحاب السعير، قبل أن يقدم مكة. فأنزل الله تعالى في ذلك: (وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللهَ رَمى).

472 ـ وروى صَفْوَان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جُبَير: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

[471] أخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 327) وصححه ووافقه الذهبي، وذكره السيوطي في لباب النقول ص 126.

[472] مرسل، وذكره السيوطي في لباب النقول (ص 127)

أسباب نزول القرآن للواحدي · الصفحة ٢٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب نزول القرآن للواحديص ٢٣٥