أذوق طعاماً ولا شراباً حتى أموت أو يتوب الله علي. فمكث سبعة أيام لا يذوق فيها طعاماً حتى خر مَغْشِيَّاً عليه، ثم تاب الله تعالى عليه فقيل له: يا أبا لُبَابة، قد تِيبَ عليك، فقال: لا والله لا أحل نفسي حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يحلني، فجاءه فحله بيده، ثم قال أبو لبابة: إن من تمام توبتي أن أهجر دار قومي التي أصَبْتُ فيها الذنب وأن أنْخَلِع من مالي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يجزيك الثلث أن تتصدق به.
[231]
قوله تعالى: (وَإِذْ قالُوا اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ) ... الآية. [32، 33].
478 ـ قال أهل التفسير: نزلت في النَّضْر بن الحارث، وهو الذي قال: إن كان ما يقوله محمد حقاً، فأمطر علينا حجارة من السماء.
479 ـ أخبرنا محمد بن أحمد بن جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن الحكم، قال: حدَّثنا محمد بن يعقوب الشيباني، قال: حدَّثنا أحمد بن النضر بن عبد الوهاب، قال: حدَّثنا عُبَيْد الله بن معاذ، قال: حدَّثنا أبي، قال: حدَّثنا شعبة، عن عبد الحميد صاحب الزيادي، سمع أنس بن مالك يقول:
قال أبو جهل: اللهُمَّ إن كان هذا هو الحقَّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم فنزلت: (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ) الآية.
رواه البخاري عن أحمد بن النضر.
ورواه مسلم عن عبد الله بن معاذ.
[478] ذكر ذلك ابن جرير (9/ 152) عن سعيد بن جبير ومجاهد بن جبر والسدي.
[479] أخرجه البخاري في التفسير (4648 ـ 4649) ومسلم في صفات المنافقين (37/ 2796) ص 2154.
وعزاه السيوطي في الدر (3/ 180) للبخاري وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل، وفاته عزو الحديث لمسلم.
وقد فات المصنف رحمه الله كتابة ترجمة لهذه الآية.