تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سُكارى) فكان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقام الصلاة ينادي لا يقربَنَّ الصلاة سكران، فدعي عمر فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بياناً شافياً، فنزلت هذه الآية: (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ) فدُعِي عمر فقرئت عليه فلما بلغ: (فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) قال عمر: انتهينا [انتهينا].

وكانت تحدث أشياء يكرهها رسول الله صلى الله عليه وسلم، بسبب شرب الخمر قبل تحريمها، منها قصة علي بن أبي طالب مع حمزة رضي الله عنهما. وهي ما:

414 ـ أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي خالد، قال: حدَّثنا يوسف بن موسى المَرْوَزِيّ، قال: حدَّثنا أحمد بن صالح، قال: أخبرنا عَنْبَسَة، قال: أخبرنا يوسف، عن ابن شهاب، قال: أخبرني علي بن الحسين: أن حسين بن علي أخبره: أن علي بن أبي طالب قال:

كانت لي شَارِفٌ من نصيبي من المَغْنَم يوم «بدر»، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، أعطاني شَارِفاً من الخُمْس، ولما أردت أن أبتني بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وَاعَدْت رجلاً صَوَّاغاً من بَني قينُقاع أن يرتحل معي فنأتي بإذْخر أردت أن أبيعه من الصَّوَّاغِين فأستعين به في وليمة عرسي، فبينما أنا أجمع لشارفيّ [متاعاً] من الأقتاب والغَرَائِرِ والحِبال، وشارفاي مناختان إلى جنب حُجْرَة رجل من الأنصار ـ أقْبَلْتُ فإذا أنا بشارفيّ قد أُجِبَّتْ أَسْنِمَتُهما وبُقِرَت خَوَاصِرُهما، وأخذ من أكبادهما، فلم أملك عَيْنَيَّ حين رأيت ذلك المنظر، وقلت من فعل هذا؟ فقالوا: فعله حمزة [ابن عبد المطلب] وهو في البيت في شَرْبٍ من الأنصار غنّت قينة فقالت في غنائها:

ألا يا حَمْزَ للشُّرُفِ النِّوَاءِ ... وهُنَّ مُعَقَّلَاتٌ بالفِنَاء ...

ضَعِ السِّكِّيَن في اللِّبَّاتِ مِنْهَا ... فَضَرِّجْهُنَّ حمزة بالدِّمَاء

[414] أخرجه البخاري في البيوع (2089) وفي الخمس (3091) وفي كتاب الشرب والمساقاة (2375) وفي المغازي (4003) وفي اللباس (5793) وأخرجه مسلم في الأشربة (1، 2/ 1979) ص 1568، 1569. وأبو داود في الخراج والإمارة (2986) وأخرجه البيهقي في السنن (6/ 153، 341)

أسباب نزول القرآن للواحدي · الصفحة ٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب نزول القرآن للواحديص ٢٠٩