قال الزُّهْرِي: فبلغنا أن هذه الآية نزلت فيهم: (إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا). فكان النبي صلى الله عليه وسلم منهم.
393 ـ قال مَعْمَر: أخبرني الزُّهْرِي، عن سالم، عن ابن عمر، قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أمر برجمهما، فلما رُجِمَا رأيته يَجْنَأُ بيده عنها ليقيها الحجارة.
[188]
قوله عزوجل: (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ) ... الآية [49].
394 ـ قال ابن عباس: إن جماعة من اليهود، منهم كعب بن أسد وعبد الله بن صُورِيَا، وشَأْس بن قيس، قال بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى محمد لعلنا نَفْتِنُه عن دينه. فأتوه فقالوا: يا محمد، قد عرفت أنّا أحبار اليهود وأشرافهم، وأنا إِن اتبعناك اتبعنا اليهود ولن يخالفونا، وإنّ بيننا وبين قوم خصومة ونحاكمهم إليك فتقضي لنا عليهم، ونحن نؤمن بك ونصدقك. فأبى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى فيهم: (وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكَ).
[189]
قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ) ... الآية. [51].
395 ـ قال عطية العَوْفي: جاء عُبَادَة بن الصَّامت، فقال: يا رسول الله، إن
[393] أخرجه البخاري في المناقب (3635) وفي الحدود (6841) وأخرجه مسلم في كتاب الحدود (27/ 1699) ص 1326 وأبو داود في الحدود (4446) والترمذي في الحدود (1436) مختصراً كلهم من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر.
وأخرجه مالك في الموطأ كتاب الحدود حديث رقم (1)
[394] بدون إسناد.
[395] مرسل. وأخرجه ابن جرير (6/ 177)، وزاد نسبته في الدر (2/ 291) لابن أبي شيبة، وذكره السيوطي في لباب النقول ص 107.