والطعن في الأنساب، ألا إن الخمر لُعِنَ شاربُها وعاصرُها وساقيها وبائعها وآكل ثمنها. فقام إليه أعرابي فقال: يا رسول الله، إني كنت رجلاً كانت هذه تجارتي فاعْتَقَبْتُ من بيع الخمر مالاً، فهل ينفعني ذلك المال إِن عملت فيه بطاعة الله؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إن أنفقته في حجٍ أو جهاد أو صدقة لم يعدل عند الله جناح بعوضة، إِنَّ الله لا يقبل إلا الطيب. فأنزل الله تعالى تصديقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ) [فالخبيث: الحرام].
[201]
قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ) الآية. [101].
418 ـ أخبرنا عمرو بن أبي عمرو المُزَكّي، قال: أخبرنا محمد بن مَكِّي، قال: حدَّثنا محمد بن يوسف، قال: حدَّثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدَّثنا الفضل بن سهل، قال: حدَّثنا أبو النَّضْر، قال: حدَّثنا أبو خَيْثَمَة، قال: حدَّثنا أبو جُوَيْرِيَةَ، عن ابن عباس، قال:
كان قوم يسألون النبي صلى الله عليه وسلم استهزاء، فيقول الرجل: [مَنْ أبى؟ ويقول الرجل] تضل ناقته: أين ناقتي؟ فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ) حتى فرغ من الآيات كلها.
419 ـ أخبرنا أبو سعيد النَّصْرُوبِيُّ قال: أخبرنا أبو بكر القطيعي، قال:
[418] أخرجه البخاري في التفسير (4622) والطبراني في الكبير [ج 12 ص 137] وأخرجه ابن جرير (7/ 52) وزاد السيوطي نسبته في الدر (2/ 334) لابن أبي حاتم وابن مردويه.
[419] في إسناده ضعف وانقطاع: عبد الأعلى بن عامر ضعفه يحيى بن معين وضعفه أبو زرعة (المجروحين لابن حبان 2/ 155).
والانقطاع: أبو البختري لم يسمع من علي. قال ذلك الحافظ ابن حجر في ترجمته في التهذيب، ونقل المزي في تحفة الأشراف (10111) عن الترمذي أنه قال بعد أن روى الحديث: سمعت محمداً يقول: أبو البختري لم يسمع علياً والحديث رواه الترمذي في الحج (814) وفي التفسير (3055) وابن ماجة في الحج (2884)، وأخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 294) وتعقبه الذهبي: عبد الأعلى هو ابن عامر ضعفه أحمد.
وزاد نسبته في الدر (2/ 335) لأحمد وابن المنذر وابن أبي حاتم والدارقطني وابن مردويه.