على طريق الاستهزاء والضحك، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
400 ـ وقال السُّدّي: نزلت في رجل من نصارى المدينة، كان إذا سمع المؤذن يقول أشهد أن محمداً رسول الله، قال: حُرِّق الكاذب. فدخل خادمه بنار ذات ليلة وهو نائم وأهله نيام، فتطايرت منها شرارة، فأَحرقت البيت فاحترق هو وأهله.
400 م ـ وقال آخرون: إن الكفار لما سمعوا الأذان حسدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين على ذلك [فدخلوا على رسول الله] وقالوا: يا محمد لقد أبدعت شيئاً لم نسمع به فيما مضى من الأمم [الخالية] فإن كنت تدّعي النبوة فقد خالفت فيما أحدثت من هذا الأذان الأنبياءَ من قبلك، ولو كان في هذا [الأمر] خير كان أولى الناس به الأنبياءُ والرسلُ من قبلك، فمن أين لك صياح كصياح العير؟ فما أقبح من صوت وما أسمج من كفر!! فأنزل الله تعالى هذه الآية، وأنزل (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صالِحاً) .. الآية.
[193]
قوله تعالى: (قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ). [59].
401 ـ قال ابن عباس: أتى نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه عمن يؤمن به من الرسل، فقال: أومن (بِاللهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ) إلى قوله: (وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ)، فلما ذكر عيسى جحدوا نبوته وقالوا: والله ما نعلم أهل دين أقل حظاً في الدنيا والآخرة منكم، ولا دينا شراً من دينكم فأنزل الله تعالى: (قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا) إلى قوله: (فاسِقُونَ).
[400] مرسل، وعزاه في الدر (2/ 294) لابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
[400] م بدون إسناد.
[401] بدون إسناد.