تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: حدَّثنا الحسين بن محمد بن أبي هريرة، قال: حدَّثنا عبد الله بن عبد الوهاب، قال: حدَّثنا محمد [بن] الأسود، عن محمد بن مروان، عن محمد [ابن] السَّائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس. قال:

أقبل عبد الله بن سلام ومعه نفر من قومه قد آمنوا، فقالوا: يا رسول الله، إن منازلنا بعيدة، وليس لنا مجلس ولا متحدث، وإن قومنا لَمَّا رأَوْنا آمنّا بالله ورسوله وصَدّقناه ـ رفضونا وآلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا، ولا يناكحونا ولا يكلمونا، فشق ذلك علينا. فقال لهم النبي عليه السلام: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا) الآية. ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى المسجد والناس بين قائم وراكع، فنظر سائلاً فقال: هل أعطاك أحد شيئاً؟ قال: نعم خاتم من ذهب، قال من أعْطَاكَهُ؟ قال: ذلك القائم، وأومأ بيده إلى علي بن أبي طالب. فقال: على أي حال أعطاك؟ قال: أعطاني وهو راكع. فكَبَّرَ النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قرأ (وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغالِبُونَ).

[191]

قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً). [57].

398 ـ قال ابن عباس: كان رفَاعَة بن زيد وسُوَيد بن الحارث قد أظهرا الإسلام ثم نافقا، وكان رجال من المسلمين يُوَادُّنَهُمَا، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

[192]

قوله تعالى: (وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً) ... [58].

399 ـ قال الكلبي: كان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم إِذا نادى إلى الصلاة فقام المسلمون إليها، قالت اليهودي: قاموا لا قاموا، صلوا لا صلوا، ركعوا لا ركعوا،

[398] أخرجه ابن جرير (6/ 187).

وعزاه في الدر (2/ 294) لابن إسحاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.

[399] الكلبي ضعيف، وقد مرت ترجمته في رقم (10)

أسباب نزول القرآن للواحدي · الصفحة ٢٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب نزول القرآن للواحديص ٢٠١