تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذين كتموا صفة محمد صلى الله عليه وسلم، ونبوته، وأراد بالبخل: كتمان العلم الذي آتاهم الله تعالى.

[125]

قوله تعالى: (لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا) .... الآية. [181].

275 ـ قال عكرمة والسدي ومقاتل ومحمد بن إسحاق:

دخل أبو بكر الصديق رضي الله عنه ذات يوم بيت مِدْرَاس اليهود، فوجد ناساً من اليهود قد اجتمعوا على رجل منهم يقال له: فِنْحَاص بن عَازُورَا، وكان من علمائهم، فقال أبو بكر لفنحاص: اتق الله وأسلم، فو الله إنك لتعلم أن محمداً رسول الله، قد جاءكم بالحق من عند الله، تجدونه مكتوباً عندكم في التوراة، فآمن وصدَّق، وأقرض الله قرضاً حسناً يدخلك الجنة، ويضاعف لك الثواب. فقال فنحاص: يا أبا بكر، تزعم أن ربنا يستقرضنا أموالنا، وما يستقرض إلا الفقير من الغني، فإن كان ما تقول حقاً فإن الله إذاً لفقير ونحن أغنياء، ولو كان غنياً ما استقرضنا أموالنا، فغضب أبو بكر، رضي الله عنه، وضرب وجه فِنْحاص ضربة شديدة، وقال: والذي نفسي بيده لو لا العهد الذي بيننا وبينك لضربت عنقك يا عدو الله. فذهب فِنْحاص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد انظر إلى ما صنع بي صاحبك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: ما الذي حملك على ما صنعت؟ فقال: يا رسول الله إن عدو الله قال قولاً عظيماً، زعم أن الله فقير وأنهم [عنه] أغنياء، فغضبتُ لله وضربت وجهه. فجحد ذلك فِنْحَاص، فأنزل الله عزوجل رداً على فِنْحاص وتصديقاً لأبي بكر: (لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا) ... الآية.

276 ـ أخبرنا عبد القاهر بن طاهر: أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا جعفر بن الليث الزِّيادي، حدَّثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، حدَّثنا شبل، عن ابن أبي نُجَيح، عن مجاهد، قال:

[275] أخرجه ابن جرير (4/ 129) بإسناده عن ابن عباس.

وعزاه في الدر (2/ 105) لابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر.

[276] ابن جرير (4/ 130) ـ الدر (2/ 106)

أسباب نزول القرآن للواحدي · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب نزول القرآن للواحديص ١٣٦