تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن رجلاً من الأنصار ارتد فلحق بالمشركين، فأنزل الله تعالى: (كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ) إلى قوله: (إِلَّا الَّذِينَ تابُوا) فبعث بها قومه إليه، فلما قُرِئت عليه قال: والله ما كذبني قومي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا كذب رسول الله على الله، والله عزوجل أصدق الثلاثة. فرجع تائباً فقبل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتركه

226 ـ وأخبرنا أبو بكر، أخبرنا أبو محمد، أخبرنا أبو يحيى، حدَّثنا سهل، عن يحيى بن أبي زائدة، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:

ارتد رجل من الأنصار عن الإسلام ولحق بالشرك، فندم فأرسل إلى قومه أن يسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل لي من توبة، فإني قد ندمت؟ فنزلت (كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ) حتى بلغ (إِلَّا الَّذِينَ تابُوا) فكتب بها قومه إليه، فرجع فأسلم.

226 م ـ أخبرنا أبو عبد الرحمن بن أبي حامد، أخبرنا أبو بكر بن زكريا، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الفقيه، حدَّثنا أحمد بن سيّار، حدَّثنا مُسَدَّد بن مُسَرْهَد، حدَّثنا جعفر بن سليمان، عن حميد الأعرج عن مجاهد، قال:

كان الحارث بن سُوَيد قد أسلم، وكان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لحق بقومه وكفر، فأنزل الله تعالى هذه الآية (كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ) إلى قوله: (فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) فحملها إليه رجل من قومه فقرأها عليه فقال الحارث: والله إنك ما علمت لصَدُوق، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصْدَقُ منك، وإِنَّ الله لأَصْدَقُ الثلاثة. ثم رجع فأسلم إسلاماً حسناً.

[101]

قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ). [90].

[226] انظر الحديث السابق.

[2261] م ذكره ابن كثير في تفسير هذه الآية وعزاه لعبد الرزاق، وعزاه السيوطي في لباب النقول (ص 59) لعبد الرزاق ومسدد وأخرجه ابن جرير في تفسيره (3/ 241).

وذكر الحافظ ابن حجر هذه القصة في الإصابة (1/ 280) في ترجمة الحارث بن سويد.

أسباب نزول القرآن للواحدي · الصفحة ١١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب نزول القرآن للواحديص ١١٦