تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نزل بقريش يوم بدر، وأسلموا قبل أن ينزل بكم ما نزل بهم، فقد عرفتم أني نبي مرسل، تجدون ذلك في كتابكم وعهد الله إليكم، فقالوا: يا محمد، لا يغرّنك أنك لقيت قوماً أغْماراً لا علم لهم بالحرب فأصبتَ فيهم فرصة، أما والله لو قاتلناك لعرفت أنّا نحنُ الناسُ. فأنزل الله تعالى: (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا) يعني اليهود: (سَتُغْلَبُونَ) تهزمون (وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ) في الآخرة. وهذه رواية عكرمة، وسعيد بن جبير، عن ابن عباس.

[87]

قوله تعالى: (شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ). [18].

(193) ـ قال الكلبي: لما ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالمدينة، قدم عليه حَبْرَانِ من أحبار أهل الشام، فلما أبصرا المدينة قال أحدهما لصاحبه: ما أشبه هذه المدينة بصفة مدينة النبي الذي يخرج في آخر الزمان، فلما دخلا على النبي صلى الله عليه وسلم، عرفاه بالصفة والنعت، فقالا له: أنت محمد؟ قال: نعم، قالا: وأنت أحمد، قال: نعم، قالا: إنا نسألك عن شهادة، فإن أنت أخبرتنا بها آمنا بك وصدقناك. فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: سلاني، فقالا: أخبرنا عن أعظم شهادة في كتاب الله. فأنزل الله تعالى على نبيه: (شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ) فأسلم الرجلان وصدّقا رسول الله صلى الله عليه وسلم).

[88]

قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ) الآية [23].

اختلفوا في سبب نزولها.

194 ـ فقال السُّدِّي: دعا النبي صلى الله عليه وسلم اليهودَ إلى الإسلام، فقال له النعمان بن أوفي: هلم يا محمد نخاصمك إلى الأحبار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل إلى كتاب الله، فقال: بل إلى الأحبار. فأنزل الله تعالى هذه الآية.

[193] الكلبي متهم بالكذب.

[194] مرسل.

أسباب نزول القرآن للواحدي · الصفحة ١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب نزول القرآن للواحديص ١٠٠