ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع، وعن ابن نمير، عن أبي معاوية، كلهم عن الأعمش).
218 ـ أخبرنا أبو عبد الرحمن الشَّاذياخي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الفقيه، حدَّثنا محمد بن يحيى، حدَّثنا عبد الرزّاق، حدَّثنا سفيان، عن منصور والأعمش، عن أبي وائل، قال: قال عبد الله:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحلف رجل على يمين صبر، ليقتطع بها مالاً فاجراً، إلا لقي الله وهو عليه غضبان. قال: فأنزل الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً) الآية.
قال: فجاء الأشعث، وعبد الله يحدثهم، قال: فيَّ نزلت وفي رجل خاصمته في بئر، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ألك بينة؟ قلت: لا، قال: فليحلف لك، قلت إذاً يحلف، قال: فنزلت: (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً) الآية.
219 ـ أخبرنا عمرو بن أبي عمرو المُزَكَّي، أخبرنا محمد بن المكي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدَّثنا علي بن عبد الله، سمع هشيماً يقول: أخبرنا العَوَّام بن حَوْشَب، عن إبراهيم بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن أبي أَوْفَى:
أن رجلاً أقام سلعة في السوق فحلف لقد أعطى بها ما لم يعطه، ليوقع فيها رجلاً من المسلمين، فنزلت: (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً) إلى آخر الآية.
[218] انظر (216)
[219] أخرجه البخاري في كتاب التفسير (4551) وأخرجه في كتاب الشهادات (2675).
وعزاه السيوطي في اللباب (ص 58) للبخاري.
ونقل عن الحافظ ابن حجر قوله: لا منافاة بين الحديثين (حديث الأشعث وحديث عبد الله بن أبي أوفى) بل يحمل على أن النزول كان بالسببين معاً وعزاه في الدر (2/ 44) لعبد بن حميد والبخاري وابن المنذر وابن أبي حاتم.