3.185
قوله تعالى: ﴿ فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز ﴾ [185]
105- أنا محمد بن حاتم بن نعيم، أنا سويد، أنا عبد الله عن شريك، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" قال الله تبارك وتعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر ". وإن شئتم فاقرأوا ﴿ فلا تعلم نفس مآ أخفي لهم من قرة أعين ﴾ [السجدة: 17].
وقال: في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام، فاقرأوا ﴿ وظل ممدود ﴾ [الواقعة: 30].
وموضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها، فاقرأوا ﴿ فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ﴾ [آل عمران: 185] ".
3.188
قوله تعالى: ﴿ لا تحسبن الذين يفرحون بمآ أتوا ﴾ [188]
106- أنا الحسن بن محمد، نا حجاج قال ابن جريج: أنا.
وأنا يوسف بن سعيد، نا حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرني ابن أبي مليكة، أن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أخبره، أن مروان قال: اذهب يا رافع - لبوابه - إلى ابن عباس: فقل: لئن كان كل امرىء منا فرح بما أتى وأحب أن يحمد بما يفعل معذبا لنعذبن أجمعون، فقال ابن عباس: ما لكم ولهذه الآية؟ إنما نزلت هذه في أهل / الكتاب ثم تلا ابن عباس
وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس
[آل عمران: 187] وتلا ابن عباس ﴿ لا تحسبن الذين يفرحون بمآ أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا ﴾ قال ابن عباس: سألهم النبي صلى لله عليه وسلم عن شيء فكتموه، وأخبروه بغيره، فخرجوا، وفرحوا أنهم أخبروه بما سألهم عنه، واستحمدوا بذلك إليه، وفرحوا بما أتوا من كتمانهم إياه ما سألهم عنه.