3.86-89
قوله تعالى: ﴿ كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم ﴾ [86]
85- أنا محمد بن عبد الله بن بزيع، نا يزيد - وهو ابن زريع، نا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
" كان رجل من الأنصار أسلم ثم ارتد، ولحق بالشرك ثم ندم فأرسل إلى قومه: سلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم هل لي من توبة؟ فجاء قومه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: إن فلانا قد ندم، وإنه قد أمرنا أن نسألك: هل له من توبة؟ فنزلت ﴿ كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم ﴾ إلى ﴿ غفور رحيم ﴾ فأرسل إليه، فأسلم ".
3.92
قوله تعالى: ﴿ لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ﴾ [92]
86- أخبرني هارون بن عبد الله، نا معن، نا مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس،
" أن أبا طلحة كان أكثر/ أنصاري مالا بالمدينة بالنخل، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها فيأكل من ثمرها، ويشرب من ماء فيها طيب [قال أنس:] فلما نزلت هذه الآية ﴿ لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ﴾ قام أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن الله يقول: ﴿ لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ﴾ وإن أحب أموالي إلي بيرحاء، وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله فضعها يا رسول الله حيث أراك الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بخ ذلك مال رابح وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن تجعله في الأقربين " فقال ابو طلحة: أفعل يا رسول الله. فقسمها أبو طلحة بين أقربائه، وبني عمه ".
87- أنا أبو بكر بن نافع، نا بهز، نا حماد بن سلمة، نا ثابت، عن أنس قال:
" لما نزلت ﴿ لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ﴾ قال أبو طلحة: أرى ربنا يسألنا أموالنا، فأشهدك يا رسول الله أني قد جعلت أرضي لله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أجعلها في قرابتك " فجعلها في حسان بن ثابت، وأبي بن كعب ".