وحقرهم فنقصهم وطعن فيهم طولا وعرضا وقوة وقوتا وفي نسخة يغمض بضاد معجمة والظاهر أنه تصحيف وقيل في معناه أي يصغر أو يحقر وأغمض نام وفي الأمر والبيع استجاز ما لا يستجاز أو حط من ثمنه (بل يذكر حسناتهم وفضائلهم وحميد سيرهم ويسكت عما وراء ذلك) أي عن غيره مما لا يليق بهم هنالك (كما قال صلى الله تعالى عليه وسلم) فيما رواه الطبراني وابن أسامة عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه (إذا ذكر أصحابي فأمسكوا) أي عن الطعن فيهم وذكرهم بما لا ينبغي في حقهم (قال الله تعالى محمد رسول الله) هو خبر مبتدأ محذوف هو هو والجملة من مبتدأ وخبر (والذين معه) أي من الصحابة مبتدأ خبره (أشداء على الكفار رحماء بينهم [الفتح: 29] أي بالنسبة إلى الأبرار وسائر المؤمنين ولو من الفجار لقوله تعالى أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين (إلى آخر السورة) يعني تريهم ركعا سجدا أي راكعين ساجدين في غالب أوقاتهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا في سائر حالاتهم وهو بكسر الراء وضمها سيماهم أي علامة أنوارهم لائحة في وجوههم من أثر السجود أي من تأثير طاعاتهم وأسرارهم ذلك أي الذي وصفوا به مثلهم أي صفتهم العجيبة وحالاتهم الغريبة المذكورة في التوراة ومثلهم في الإنجيل مبتدأ خبره كزرع تمثيل مستأنف أخرج شطأه بسكون الطاء وفتحها أي فراخه من أشطأ الزرع إذا أفرخ فآزره من الموازرة أي المعاونة وأصل معناه من جهة مبناه شد أزره وقواه فاستغلظ أي صار غليظا أي بعد ما كان دقيقا رقيقا فاستوى على سوقه بالواو والهمز جمع ساق بالوجهين أي استقام على قصبه قيل في الإنجيل سيخرج قوم ينبتون نبات الزرع يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر يعجب الزراع بكثرته وقوته واستحكام حالته حتى أعجب الناس من الأبرار ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم من بيانية عند أهل السنة مغفرة وأجرا عظيما هذا وقيل قوله تعالى والذين معه كناية عن الصديق وأشداء على الكفار عبارة عن الفاروق ورحماء بينهم إشارة إلى عثمان تريهم ركعا سجدا إيماء إلى علي يبتغون فضلا من الله ورضوانا تعميم بعد تخصيص واستدل به على تكفير الروافض والخوارج الفجار حيث قال تعالى ليغيظ بهم الكفار (وقال) أي عز وجل (والسابقون) أي في مناقب الإيمان ومراتب الإحسان (الأولون من المهاجرين) وهم من أسلم قبل الهجرة أو من صلى إلى القبلتين أو من شهد بدرا والأنصار [التوبة: 100] أهل بيعة العقبة الأولى وكانوا سبعة والعقبة الثانية وكانوا سبعين ومن آمن حين قدم عليهم أبو زرارة مصعب بن عمير (الآية) أي والذين اتبعوهم بإحسان أي اللاحقون بهم إلى يوم القيامة رضي الله عنهم بقبول طاعتهم المرضية ورضوا عنه بما منحهم به من النعم الدينية والدنيوية وأعد لهم جنات تجري تحتها وفي قراءة المكي من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا أي مقدرين الخلود في نعيمها ذلك الفوز العظيم (وقال) أي عز وعلا وفي نسخة وقال تعالى (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك) أي في الحديبية (تحت الشجرة) [الفتح: 18] وتسمى بيعة الرضوان وقد
شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٩١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ٢ · ص ٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي