تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا منع من الجمع في وقت واحد أيضا ثم قال وقوله هاجر به أبواه فيه نظر لأن أمه زينب بنت مظعون ماتت بمكة ولم تهاجر وأجيب بأن المراد بالأبوين هنا الأب وزوجة الأب (وبلغ معاوية) أي ابن أبي سفيان كما روى ابن عساكر (أن كابس بن ربيعة) قد سبق ذكره (يشبه برسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم) أي في الصورة فوجه معاوية إليه (فلما دخل عليه من باب الدار قام عن سريره وتلقاه) أي بالإقبال بين يديه والمثول لديه (وقبل بين عينيه) أي ما بينهما (وأقطعه المرغب) بميم مكسورة وقد تفتح فراء ساكنة فمعجمة فموحدة موضع أي جعله له إقطاعا ينفرد به انتفاعا (لشبهه) بفتحتين أي لمشابهته (صورة رسول الله) بالإضافة (صلى الله تعالى عليه وسلم وروي أن مالكا رحمه الله تعالى) وهو ابن أنس صاحب المذهب (لما ضربه جعفر بن سليمان) أي ابن علي بن عبد الله بن عباس فهو ابن عم أبي جعفر المنصور بقول بعضهم له أنه لا يرى الإيمان لبيعتكم شيئا لأن يمين المكره لا تلزم فغضب جعفر ودعاه وجرده (ونال منه ما نال) أي من ضرب وغيره فإنه مدت يده حتى انخلعت كتفه أو أزيلت منه (وحمل) أي إلى بيته (مغشيا) أي عليه كما في نسخة (دخل عليه الناس) جواب لما (فأفاق) أي من غشيته (فقال) وفي نسخة وقال أي لمن في حضرته (أشهدكم أني جعلت ضاربي) أي الآمر بضربي ويروى صاحبي (في حل) أي في براءة من ضربه إياي (فسئل) أي مالك (بعد ذلك) أي بعد جعله في حل عن سببه هنالك ويروى فقيل له في ذلك (فقال خفت أن أموت فألقى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فأستحيي منه أن يدخل بعض آله) أي من أن يدخل بعض أقاربه من بني عمه (النار بسببي وقيل إن المنصور أقاده من جعفر) أي طلب أن يقتص له منه ويقيده ففيه تجوز والمعنى أراد أن يؤدبه لقلة أدبه مع مالك (فقال له) أي مالك (أعوذ بالله) أي من ذلك (والله ما ارتفع منها) أي من أسواطه (سوط عن جسمي إلا وقد جعلته في حل لقرابته من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم) فلم يزل مالك في علو ورفعة بعد ذلك (وقال أبو بكر بن عياش) بتحتية مشددة وشين معجمة هو ابن سالم الأسدي الحناط بالحاء المهملة والنون المشددة المقرىء أحد الأعلام اختلف في اسمه على أحد عشر قولا وصحح أبو زرعة أن اسمه شعبة ووافقه الشاطبي وصحح ابن الصلاح والمزي أن اسمه كنيته يروي عن حبيب بن أبي ثابت وعاصم وأبي إسحاق وعنه أحمد وعلي وإسحاق وابن معين والعطاردي قال أحمد صدوق ثقة ربما غلط وقال أبو حاتم هو وشريك في الحفظ سواء وفي الميزان اثنان غيره يقال لكل منهما أبو بكر ابن عياش قال الأنطاكي مات في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائتين وله ست وتسعون سنة أخرج له البخاري والأربعة (لو أتاني أبو بكر وعمر وعلي لبدأت بحاجة علي قبلهما) أي قبل الشيخين (لقرابته) أي القريبة ويروى لقرباه (من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم) وهذا له وجه وجيه في الأقدمية من هذه الحيثية وأما قوله (ولأن أخر) بفتح همزة وكسر خاء معجمة وتشديد راء أي لأن أسقط (من السماء إلى الأرض) أي من المقام

شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ٢ · ص ٨٨