وقد يصرف (حدثنا أبو بكر البرقاني) بفتح الموحدة هو الحافظ الإمام أحد الأعلام أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي الشافعي شيخ بغداد صنف التصانيف وخرج على الصحيحين روى عنه البيهقي والخطيب وأبو إسحاق الشيرازي قال الخطيب كتبنا عنه توفي ببغداد سنة خمس وعشرين وأربعمائة (وغيره) أي من المشايخ (حدثنا أبو الحسن الدارقطني) بفتح الراء ويسكن وهو الحافظ الإمام شيخ الإسلام المنسوب إلى دار قطن محلة ببغداد (حدثنا علي بن مبشر) بفتح ميم وسكون موحدة وكسر معجمة (حدثنا أحمد بن سنان) بكسر أوله وتنوين آخره (القطان) بفتح القاف وتشديد الطاء هو الحافظ أبو جعفر الواسطي روى عنه الشيخان وغيرهما قال ابن أبي حاتم هو إمام أهل زمانه (حدثنا يزيد بن هارون) وهو أبو خالد الواسطي السلمي أحد الأعلام قال أحمد حافظ متقن وقال ابن المديني ما رأيت احفظ منه وقال العجلي ثبت متعبد حسن الصلاة جدا يصلي الضحى ست عشرة ركعة وقد عمي (حدثنا المسعودي) أي عبد الرحمن بن عتبة الكوفي أحد الأعلام روى عنه ابن المبارك ووكيع ثقة كثير الحديث توفي سنة ستين ومائة (عن مسلم البطين) بفتح الموحدة وكسر المهملة أبو عبد الله مسلم بن عمران الكوفي يروي عن أبي وائل وعلي بن الحسين وأبي عبد الرحمن السلمي والأعمش وابن عون وثقه أحمد وغيره (عن عمرو بن ميمون) هو الأزدي يروي عن عمر ومعاذ وطائفة وكان كثير الحج والعبادة (قال) أي عمرو بن ميمون كما في رواية الدارمي (اختلفت إلى ابن مسعود رضي الله تعالى عنه) أي ترددت إلى خدمته (سنة فما سمعته يقول قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم) أي بصريح اسمه وكأنه كان يكتفي بضمير اسمه (إلا أنه حدث يوما) أي وقتا من زمانه (ثم جرى على لسانه قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ثم علاه كرب) بفتح وسكون أي غلبه غم يأخذ بالنفس (حتى رأيت العرق يتحدر) بتشديد الدال وفي نسخة ينحدر بالنون أي يسيل نازلا (عن جبهته) أي من جهة كثرته (ثم قال) أي ابن مسعود رضي الله تعالى عنه حديثه الذي رويته لكم عنه عليه الصلاة والسلام (هكذا) أي بهذا اللفظ (إن شاء الله تعالى) أي لكمال احتياطه (أو فوق ذا) أي بقليل (أو ما دون ذا) أي ببعض شيء (أو ما هو قريب من ذا) أي مما أقوله في نقل هذا وهذا كله تفاديا من الدخول في قوله عليه الصلاة والسلام من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار وكان أبو الدرداء أيضا إذا حدث قال مثله وكان أنس رضي الله تعالى عنه إذا حدث قال أو كما قال (وفي رواية فتربد وجهه) بتشديد الموحدة أي فتغير لون وجه ابن مسعود وزيد في نسخة إلى غبرة وهي سواد مشوب ببياض فإن الربدة لون إلى الغبرة قال الهروي يقال تربد لونه أي تلون وصار كلون الرماد (وفي رواية وقد) وفي نسخة فقد (تغرغرت عيناه) أي امتلأت عينا ابن مسعود دمعا يتردد فيهما من الغرغرة وهي في الأصل أن يجعل المشروب في الفم ويردد إلى الحلق من غير أن يبلع ومنه حديث أن الله تعالى يقبل توبة العبد ما لم يغرغر أي ما لم تبلغ روحه حلقومه تشبيها لها بالشيء الذي يتغرغر به المريض (وانتفخت أوداجه) جمع ودج هو
شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ٢ · ص ٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي