الآن حي يرزق في علو درجاته ورفعة حالاته (وذلك) أي التعظيم والإكرام (عند ذكره صلى الله تعالى عليه وسلم وذكر حديثه) أي كلامه (وسنته) أي وذكر طريقته (وسماع اسمه) الشريف وكذا نعته اللطيف (وسيرته) أي في جميع هيئاته من حركاته وسكناته (ومعاملة آله) أي أهل بيته (وعترته) بكسر أوله أي ذريته وقرابته (وتعظيم أهل بيته) أي من أزواجه وخدمته ومواليه (وصحابته) أي أهل صحبته (قال أبو إبراهيم) زيد في نسخة إسحاق (التجيبي) بضم التاء وتفتح وبكسر الجيم (واجب على كل مؤمن متى ذكره) أي بنفسه (أو ذكر عنده) أي على لسان غيره (أن يخضع) أي ظاهرا (ويخشع) أي باطنا (ويتوقر) أي يتكلف الوقار والرزانة في هيئته (ويسكن من حركته ويأخذ) أي يشرع ويسرع (في هيبته وإجلاله) أي في مقام تعظيمه وإكرامه (بما كان يأخذ به نفسه) أي يطلب منها (لو كان) أي فرضا (بين يديه) أي أمام عينيه (ويتأدب) بالنصب أو الرفع (بما أدبنا الله به) أي من وجوب تعظيمه وتكريمه وخفض الصوت ونحوه (قال القاضي أبو الفضل) يعني المصنف (وهذه) أي الطريقة المرضية (كانت سيرة سلفنا الصالح) يروى الصالحين أي المتقدمين من الصحابة والتابعين (وأئمتنا الماضين) أي العلماء العاملين (حدثنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الأشعري وأبو القاسم أحمد بن بقي) بفتح موحدة وكسر قاف وتشديد تحتية (الحاكم وغير واحد) أي وكثيرون (فيما أجازونيه) هذا لغة في أجازوه لي (قالوا) أي كلهم (أخبرنا أبو العباس أحمد بن عمر بن دلهاث) بكسر داله وسكون لامه ومثلثة في آخره (قال ثنا) أي حدثنا (أبو الحسن علي بن فهر) بكسر فاء فسكون هاء ثم راء (حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الفرج) بفتح الفاء والراء فجيم (حدثنا أبو الحسن عبد الله بن المنتاب) بضم ميم فسكون نون ففوقية (قال حدثنا يعقوب بن إسحاق بن أبي إسرائيل حدثنا ابن حميد) بالتصغير (قال ناظر) أي جادل وباحث (أبو جعفر) هذا هو المنصور عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ثاني خلفاء بني العباس (أمير المؤمنين) اطلاق هذا عليه غير معروف بين المصنفين (مالكا) أي الإمام (في مسجد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم) أي ورفع صوته في كلامه معه (فقال له) أي مالك كما في أصل صحيح (يا أمير المؤمنين لا ترفع صوتك في هذا المسجد) أي خصوصا لأنه بقرب قبره عليه الصلاة والسلام (فإن الله تعالى) وفي نسخة عز وجل (أدب قوما) أي معظمين (فقال لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي [الحجرات: 2] الآية) أي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون (ومدح قوما) أي مكرمين (فقال: إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله) [الحجرات: 4] الآية) أي أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم (وذم قوما) أي من الأعراب (فقال إن الذين ينادونك [الحجرات: 4] الآية) أي أكثرهم لا يعقلون (وإن حرمته ميتا) بالتشديد والتخفيف (كحرمته حيا فاستكان لها أبو جعفر) أي خضع وخشع لمقالة مالك رحمه الله تعالى وفيه تنبيه نبيه على أنه يجب التأدب بين يدي العالم لما روي من أن الشيخ في قومه
شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٧٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ٢ · ص ٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي