تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اختيار ثعلب) وهو العلامة المحدث شيخ اللغة والعربية أبو العباس أحمد بن يزيد الشيباني مولاهم والبغدادي المقدم في نحو الكوفيين مولده سنة مائتين (قال سهل بن عبد الله) أي التستري (لا تقولوا قبل أن يقول) أي لا تبدؤوا بالكلام عنده (وإذا قال فاستمعوا له وأنصتوا) أي اسكتوا قال الحجازي يروى بعكسه قلت فيصير عكس الآية والمعنى أنه يجب السماع عند كلامه الذي هو الوحي الخفي كما يجب سماع القرآن الذي هو الوحي الجلي وفيه إيماء إلى رعاية هذا الأدب عند سماع الحديث المروي عنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال المصنف (ونهوا) أي أصحابه وأحزابه (عن التقدم) أي المبادرة (والتعجل) وفي نسخة والتعجيل (بقضاء أمر) أي بحكم شيء (قبل قضائه فيه وأن يفتاتوا) افتعال من الفوت أي يسبقوه (بشيء) أي منفردين برأيهم دونه في تصرفهم (في ذلك من قتال أو غيره من أمر دينهم إلا بأمره ولا يسبقوه به) أي ولو في أمر دنياهم والمعنى أن يكونوا تابعين له في جميع قضاياهم من امور دنياهم وأخراهم (وإلى هذا) أي المعنى المذكور (يرجع قول الحسن) أي البصري (ومجاهد والضحاك والسدي والثوري) أي يوافق قول هؤلاء ذلك المقال في المآل (ثم وعظهم) أي نصحهم الله (وحذرهم) بالتشديد أي وخوفهم (مخالفة ذلك) المنهي هنالك (فقال واتقوا الله) أي احذروا مخالفته واحترسوا من معاقبته (إن الله سميع) بأقوالكم (عليم) [الحجرات: 1] بأحوالكم (قال الماوردي اتقوه يعني في التقدم) أي بشيء من القول والفعل بين يديه قبل أن يعرف منه ميل إليه (وقال السلمي) وهو أبو عبد الرحمن (اتقوا الله في إهمال حقه) أي في الأوامر (وتضييع حرمته) أي في الزواجر (إنه) وفي نسخة صحيحة أن الله (سميع لقولكم عليم بفعلكم، ثم نهاهم عن رفع الصوت فوق صوته) تعظيما لمقامه وتكريما لمرامه (والجهر) أي ونهاهم عن الجهر (له بالقول) أي في محاوراتهم (كما يجهر بعضهم لبعض) في مخاطباتهم (ويرفع) أي بعضهم (صوته) أي لبعض في مجلسه (وقيل) أي روي (كما ينادي بعضهم بعضا باسمه) كما هو أحد القولين في قوله تعالى لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا على ما تقدم والله أعلم (قال أبو محمد مكي أي لا تسابقوه بالكلام وتغلظوا) بضم التاء وكسر اللام أي ولا تغلظوا (له بالخطاب) أي بالقول (ولا تنادوه باسمه) أي العلم (نداء) كمناداة (بعضكم بعضا) أي باسمه الذي سماه به أبواه (ولكن عظموه) أي باطنا (ووقروه) أي ظاهرا (ونادوه بأشرف ما يحب) أي ما يعجبه (أن ينادي به) أي من وصف رسالة أو نعت نبوة بأن تقولوا (يا رسول الله يا نبي الله) أي وأمثالهما من نحو يا حبيب الله يا خليل الله وهذا في حياته وكذا بعد وفاته في جميع مخاطباته (وهذا) أي مقول مكي (كقوله) أي كقول الله سبحانه وتعالى (في الآية الأخرى:

لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا [النور: 63] على أحد التأويلين) أي التفسيرين المشهورين في الآية وقد قدمنا هذا التأويل عن مجاهد وقتادة في أول الباب والتأويل الآخر هو ما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما احذروا دعاء الرسول

شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ٢ · ص ٦٥