فضائله الجزيلة (وآدابه الجميلة، وقال أبو إبراهيم إسحاق التجيبي) بضم الفوقية وتفتح وكسر الجيم فتحتية فموحدة فياء نسبة كما مر (نصيحة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم التصديق بما جاء به) أي مجملا أو مفصلا (والاعتصام بسنته) أي بأحاديثه علما وعملا (ونشرها) أي للخلق كملا (والحض) أي الحث والتحريض (عليها) أي لمن يعمل بها جملا (والدعوة) أي دعوة الخلق (إلى الله) أي دينه مجملا (وإلى كتابه) أولا (وإلى رسوله) ثانيا (وإليها) أي وإلى السنة (وإلى العمل بها) آخرا (وقال أحمد بن محمد من مفروضات القلوب) أي من الواجبات المؤكدة عليها (اعتقاد النصيحة) وهي ارادة الخير (لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم) أي لطريقته وأهل ملته (وقال أبو بكر الآجري) بمد همزة وضم جيم وتشديد راء وهو صاحب كتاب الشريعة (وغيره) أي من علماء الأمة (النصح له يقتضي نصحين) أي باختلاف حالاته (نصحا في حياته ونصحا بعد مماته ففي حياته نصح أصحابه له بالنصر) أي بالمعاونة (والمحاماة) أي بالمدافعة (عنه) أي عن ذاته (ومعاداة من عاداه والسمع والطاعة له) أي وبالقبول والانقياد لأمره ونهيه (وبذل النفوس والأموال دونه) أي عنده حماية لجماله ورعاية لأحواله (كما قال تعالى) في حقهم (رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) [الأحزاب: 23] أي من الثبات معه حال بلائه ورخائه ووقت قتاله مع أعدائه (الآية) أي فمنهم من قضى نحبه أي نذره وعهده ومنهم من ينتظر أي وعده وما بدلوا تبديلا أي ما غيروا تحويلا وهم الأنصار (قال) أي في حقهم أيضا (وينصرون الله) أي دينه (ورسوله الآية) [الحشر: 8] أي أولئك هم الصادقون وهم المهاجرون (وأما نصيحة المسلمين له بعد وفاته فالتزام التوقير والإجلال) أي ملازمة التعظيم والتكريم (وشدة المحبة له) أي بكثرة الرغبة إليه وانقياد الطاعة لديه (والمثابرة) أي المواظبة والمداومة (على تعلم سنته) وفي نسخة على تعليم سنته (والتفقه) بالرفع أو الجر أي التفهم (في شريعته ومحبة آل بيته) أي أقاربه وعترته (وأصحابه) أي وجميع صحابته وأهل عشرته (ومجانبة من رغب عن سنته) أي مباعدة من مال عن طريقته وأعرض عن متابعة شريعته وحقيقته (وانحرف عنها) أي انصرف عن ملته بكليته وجملته (وبغضه) بالرفع أي عداوته (والتحذير منه) أي من صحبته (والشفقة) أي المرحمة (على أمته والبحث عن تعرف أخلاقه) أي تعلم شمائله وتفهم فضائله (وسيره وآدابه والصبر على ذلك) أي ما ذكر من أقواله وأفعاله وأحواله (فعلى ما ذكره) أي الآجري (تكون النصيحة إحدى ثمرات المحبة وعلامة من علاماتها كما قدمناه) أي في تحقيق المحبة بأنها نتيجة الطاعة والمتابعة (وحكى الإمام أبو القاسم القشيري) وهو الأستاذ صاحب الرسالة الصوفية (أن عمرو) بفتح أوله (ابن الليث أحد ملوك خراسان ومشاهير الثوار) هو بالثاء المثلثة المضمومة وتشديد الواو في آخره راء وهم الأبطال الشجعان (المعروف بالصفار) بتشديد الفاء (رؤي) بضم الراء وكسر الهمزة على أنه مجهول رأى ويروى بكسر الراء فتحتية ساكنة فهمزة مفتوحة على أنه مجهول راء لغة في رأى على ما في القاموس (في النوم) أي بعد موته (فقيل له ما فعل
شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٦١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ٢ · ص ٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي