تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المرام (وقال تعالى: فآمنوا بالله) أي بذاته وصفاته (ورسوله) أي الثابت رسالته بمعجزاته (النبي) أي الجامع بين نعتي الرسالة والنبوة التي هي عبارة عن ولايته التي يأخذ بها الفيض السبحاني ويفيد النوع الإنساني (الأمي) [الأعراف: 158] أي المنسوب إلى أم القرى وهي مكة المكرمة كما قال تعالى: لتنذر أم القرى ومن حولها أو المنسوب إلى أمة العرب التي غالبها لم يقرأ ولم يكتب كما ورد أنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الحديث أو المنسوب إلى الأم يعني على الوصف الذي خرج به من بطن أمه ما اكتسب شيئا من القراءة والكتابة ونحوهما، وفيه إيماء إلى أنه على أصل الفطرة كما قال تعالى: فطرت الله التي فطر الناس عليها وكما ورد كل مولود يولد على الفطرة الآية أي إلى آخرها وهو قوله تعالى: الذي يؤمن بالله وكلماته أي بما أنزل عليه وعلى غيره من الرسل أو بأسمائه وصفاته واتبعوه في مأموراته ومنهياته لعلكم تهتدون تفوزون بما تسعدون ببركاته (فالإيمان بالنبي محمد صلى الله تعالى عليه وسلم واجب) أي امتثالا لأمر ربه (متعين) أي لا يمكن التخلص عن حكمه (لا يتم) أي لأنه لا يتم لأحد (الإيمان) أي الشرعي (إلا به) أي إلا بالإيمان به أو إلا بسببه (ولا يصح الإسلام) أي استسلام الأحكام (إلا معه) أي إلا مع الإيمان به أو مع موافقة انقياده في حكم ربه. وفي نسخة إيمان وإسلام بتنكيرهما ثم هذا بناء على تغايرهما حقيقة واتخاذهما شريعة قال الله تعالى: (ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين سعيرا) [الفتح: 13] . قيل: وضع الظاهر موضع الضمير إيذانا بأن من لم يجمع بين الإيمانين فهو كافر وعندي إن الأظهر في المعنى أن يقال واعتدنا للكافرين منهم ومن غيرهم فيكون المعنى الأعم هو الأتم أو المعنى اعتدنا لمن مات على كفره لتكون الآية جامعة بين النذارة والبشارة وهذا الملحظ أولى لأنه يشمل الكل كما لا يخفى (حدثنا أبو محمد الخشني الفقيه) بضم الخاء وفتح الشين المعجمتين نسبة إلى قبيلة خشينة، وقد تقدم.

وفي نسخة زيد الفقيه وقوله: (بقراءتي عليه) أي لا بمجرد سماعي لديه (ثنا) أي قال حدثنا (الإمام أبو علي الطبري) بفتح مهملة وموحدة (حدثنا) أي حدثنا (عبد الغافر الفارسي) بكسر الراء ويسكن. وفي نسخة: القاري وهو تصحيف وقد تقدم أيضا (حدثنا) أي حدثنا (ابن عمرويه) بفتح مهملة وسكون ميم وفتح راء وواو فسكون تحتية فكسرها وضبط أيضا بضم راء وسكون واو فتحتية وفوقية مفتوحتين وهو الجلودي وقد تقدم (ثنا) أي حدثنا (ابن سفيان) وهو إبراهيم بن محمد بن سفيان راوي صحيح مسلم عنه (ثنا) أي حدثنا (أبو الحسين) رحمة الله تعالى عليه هذا هو مسلم صاحب الصحيح (ثنا) أي حدثنا (أمية) بالتصغير (ابن بسطام) بكسر الموحدة وفتحها ويصرف وقد يمنع (ثنا) أي حدثنا (يزيد بن زريع) بضم الزاء مصغرا أخرج له الأئمة الستة (ثنا) أي حدثنا (روح) بفتح الراء أخرج له الستة ما عدا الترمذي رحمه الله (عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب) أحد علماء المدينة روى عنه شعبة ومالك وأخرج له مسلم والأربعة (عن أبيه.) هو عبد الرحمن بن يعقوب

شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الشفاج ٢ · ص ٦