قبله (ضرب عنقه إلا أن يسلم) وفي المبسوطة قيده بقوله طوعا (وقد تقدم الخلاف في هذا الأصل) أي فيمن سب الله تعالى بغير هذا الوجه فقال ابن القاسم في كتاب محمد إلا أن يسلم كما هنا وقال المخزومي في المبسوط ومحمد بن سلمة وابن أبي حازم لا يقتل حتى يستتاب مسلما أو كافرا فإن تاب وإلا قتل وهذا هو الصواب ولكن لا يخفى أن الذمي بسب الله أو أحد من أنبيائه يخرج عن كونه ذميا ويصير حربيا فإن أسلم سلم وإلا قتل فليس قوله تاب على ظاهره من التوبة عن سبه مع بقائه على ذمته (وقال القاضي بقرطبة) بضم القاف والطاء (سعيد بن سليمان) وفي نسخة ابن عبد الرحمن (في بعض أجوبته) لبعض اسئلته (من سب الله وملائكته أو انبياءه قتل) أي مطلقا إلا أن يسلم، (قال سحنون من شتم ملكا من الملائكة) معينا أو مبهما (فعليه القتل) واجب، (وفي النوادر) لابن أبي زيد (عن مالك فيمن قال إن جبريل أخطأ بالوحي) بتأديته إلى محمد (وإنما كان النبي علي بن أبي طالب استتيب فإن تاب وإلا قتل) لكفره بافترائه على أمين الوحي وتجهيله الله سبحانه وتعالى وإنكاره نبوة محمد وإثبات نبوة علي (ونحوه عن سحنون) منقول (وهذا) القول بتخطئة جبريل (قول الغرابية من الروافض سموا بذلك لقولهم كان النبي أشبه بعلي من الغراب بالغراب) والذباب بالذباب وقد أبطلنا قولهم فيما سبق من باب الكتاب (وقال أبو حنيفة وأصحابه على أصلهم) المعتمد عندهم وجمهور أهل العلم (من كذب بأحد من الأنبياء أو تنقص أحدا منهم أو برئ منه) أي تبرأ من أحد منهم (فهو مرتد) يقتل إن لم يتب (وقال أبو الحسن القابسي في الذي قال لآخر كأنه) أي وجهه (وجه مالك) أي خازن النار وفي نسخة وجه ملك (الغضبان لو عرف) من قرائن قاله أو حاله (أنه قصد ذم الملك قتل) بخلاف ما إذا أراد تشبيهه به من حيث الهيبة والخشية (قال القاضي أبو الفضل) أي المصنف (وهذا كله فيمن تكلم فيهم) أي في الأنبياء والملائكة (بما قلناه على جملة الملائكة والنبيين) أي عموما أو إجمالا بأن شتم نبينا أو ملكا غير معين (أو على معين ممن حققنا كونه من الملائكة والنبيين ممن نص الله تعالى عليه) أي على كونه نبيا أو ملكا (في كتابه أو حققنا علمه بالخبر المتواتر والمشتهر) بفتح الهاء وكسرها أي المشهور عند أئمة الحديث (المتفق عليه) أي على صحته (بالإجماع) الظاهر أو بالإجماع (القاطع) أي مما لا خلاف فيه أنه منهم (كجبريل وميكائيل) قال الله تعالى من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال وفيهما قراآت معروفة (ومالك) في قوله تعالى ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك (وخزنة الجنة وجهنم) في قوله تعالى وقال لهم خزنتها سلام عليكم وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم (والزبانية) في قوله تعالى فليدع ناديه سندع الزبانية من الزبن وهو الدفع (وحملة العرش) في قوله تعالى الذين يحملون العرش وهم ثمانية فقيل صفوف وقيل ألوف وقيد صنوف وقيل ثمانية أنفس وقيل هم الآن أربعة وتزيد يوم القيامة أربعة وهو ظاهر قوله تعالى ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية (المذكورين في
شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ٢ · ص ٥٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي