على ما قدمناه (قال القاضي وتفصيل أبي الحسن) القابسي (في باقي جوابه حسن بين) أي ظاهر (وهو على رأي أصبغ وخلاف قول سحنون واختلافهما) أي أصبغ وسحنون (على قولي مالك في ميراث الزنديق فمرة ورثه) بتشديد الراء أي جعل وارثه (ورثته من المسلمين قامت) أي سواء ثبتت (عليه بذلك) أي بكونه زنديقا (بينة) أي شهود عدل (فأنكرها أو اعترف بذلك وأظهر التوبة، وقاله) أي به (أصبغ ومحمد بن مسلمة وغير واحد من أصحابه) أي أصحاب مالك (لأنه مظهر للإسلام بإنكاره أو توبته وحكمه حكم المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم) حيث كانوا يظهرون الإسلام ويضمرون الكفر وكان يرثهم ورثتهم من المسلمين كعبد الله بن أبي ابن سلول وغيره (وروي ابن نافع) الصائغ المدني قال البخاري في حفظه سيئ وقال ابن معين ثقة وكان يلازم مالكا لزوما شديدا وكان لا يقدم عليه أحدا قال ابن عدي روي عن مالك غرائب وهو مستقيم الحديث (عنه) أي عن مالك (في العتبية وكتاب محمد) أي ابن المواز (أن ميراثه لجماعة المسلمين) أي فيئا (لأن ماله تبع لدمه) وبه يغاير كونه كالمنافقين لأنه ما قتل أحد منهم لمجرد نفاقه لا بإقراره ولا بإثبات بينة عليه، (وقال به أيضا جماعة من أصحابه) أي أصحاب مالك، (وقاله أشهب والمغيرة) بضم الميم ويكسر للاتباع (وعبد الملك) أي ابن الماجشون أو ابن حبيب (ومحمد) أي ابن المواز؛ (وسحنون وذهب ابن قاسم في العتبية إلى أنه) أي الزنديق لا المرتد ما قاله الدلجي (إن اعترف بما شهد عليه به وتاب فقتل فلا يورث) قال الدلجي وهذا عجيب كيف لا يورث وقد تاب قلت لأن توبة الزنديق لا تقبل على الوجه الصواب (وإن لم يقر حتى قتل أو مات ورث) لأن الأصل بقاؤه على الإيمان؛ (قال) أي ابن القاسم (وكذلك) الحكم (كل من أسر كفرا) ولم يظهره حتى قتل أو مات (فإنهم يتوارثون بوراثة الإسلام) كما كان المنافقون في زمنه عليه الضلاة والسلام (وسئل أبو القاسم بن الكاتب عن النصراني يسب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فيقتل هل يرثه أهل دينه أم المسلمون فأجاب أنه) أي ماله (للمسلمين) فيئا (ليس) أي ماله لهم (على جهة الميراث لأنه لا توارث بين أهل ملتين) كما ورد به الحديث (ولكن) ماله لهم (لأنه من فيئهم لنقضه العهد هذا) أي الذي ذكر (معنى قوله) أي ابن الكاتب (واختصاره) بالرفع أي واختصار قوله.
شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ٢ · ص ٤٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي