تعالى عليه وسلم وجب عليه) أي على الذمي (لانتهاكه حرمته) أي تناولها بما لا يحل له (وقصده إلحاق النقيصة) وفي نسخة الحاقه النقيصة أي المنقصة (والمعرة به) أي المشقة بالمذمة (فلم يكن رجوعه إلى الإسلام بالذي) أي بالوجه الذي (يسقطه) وفيه أن كل الصيد في جوف الفرا وجنس الكفر يشمل أنواعه كما ترى ولا يظهر قياسه بقوله (كما وجب عليه) أي الذمي (من حقوق المسلمين من قبل إسلامه من قتل وقذف وإذا كنا لا نقبل توبة المسلم) أي الساب لدفع قتله (فإن لا نقبل توبة الكافر) أي الذمي (أولى) بل الأولى كما تقبل توبة الحربي أن تقبل توبة الذمي والمسلم لأنهما أقرب إلى الدين وقد قبل النبي عليه الصلاة والسلام توبة المرتدين واليهود بعد شتمهم للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم والله سبحانه وتعالى أعلم. (قال مالك في كتاب ابن حبيب) وهو صاحب الواضحة (والمبسوط) أي وفيه (وابن القاسم) أي وفي كتابه (وابن الماجشون) بكسر الجيم فى صورة الجمع وآل لا تفارقه وقال النووي الماجشون لفظ أعجمي وهو من أصحاب مالك (وابن عبد الحكم) قال التلمساني هو إذا أطلق عند الفقهاء فهو محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن عبد الله بن عثمان (وأصبغ فيمن شتم نبينا من أهل الذمة أو أحدا من الأنبياء عليهم السلام قتل إلا أن يسلم وقاله ابن القاسم في العتبية) بضم أوله (وعند محمد) أي ابن المواز (وابن سحنون وقال سحنون وأصبغ لا يقال له أسلم) أقول وما المانع من ذلك (ولا تسلم) وهذا أغرب من الأول إذ كيف يجوز لمسلم أن يقول لكافر لا تسلم وكأن مراده أنه لا يعتبر قول أحد له اسلم أو لا تسلم والمعنى أنه لا يجب أن يعرض عليه الإسلام (ولكن إن أسلم وحده) أي باختياره (فذلك له توبة وفي كتاب محمد) أي ابن المواز (أخبرنا أصحاب مالك أنه قال من سب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أو غيره من النبيين من مسلم أو كافر) أي ذمي إذ يبعد إطلاقه (قتل ولم يستتب) أي لم تقبل توبته (وروي) بصيغة المجهول (لنا عن مالك) كما في كتاب ابن حبيب وغيره زيادة بعد قوله قاقتلوه (إلا أن يسلم الكافر) ذميا أو غيره (وقد روى ابن وهب عن ابن عمر أن راهبا تناول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فقال ابن عمر فهلا قتلتموه) ليس فيه أنه اسلم وأمر بقتله (وروى عيسى) أي ابن معين (عن ابن القاسم) الفقيه المصري (في ذمي قال إن محمدا لم يرسل إلينا) معشر بني إسرائيل (إنما أرسل إليكم) أيها العرب (وإنما نبينا موسى أو عيسى) عن وجه التنويع (ونحو هذا لا شيء عليهم) ويروى عليه أي من القتل أو الضرب (لأن الله تعالى أقرهم على مثله) إذا قبلوا الجزية (وأما إن سبه) ذمي (فقال ليس بنبي) أي مطلقا (أو لم يرسل) إلى أحد (أو لم ينزل عليه قرآن وإنما هو) أي القرآن (شيء تقوله) افتراه (أو نحو هذا فيقتل) أي إن لم يسلم (قال ابن القاسم وإذا قال النصراني) وكذا اليهودي (ديننا خير من دينكم) هذا ليس عليه شيء (إنما دينكم دين الحمير ونحو هذا من القبيح) أي قبيح الكلام مما هو طعن في دين الإسلام (أو سمع المؤذن يقول أشهد أن محمدا رسول الله فقال كذلك يعطيكم الله) يعني الرسالة أو
شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ٢ · ص ٤٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي