والشد) أي التشديد (في القيود) ويروي في القيد (إلى الغاية التي هي منتهى طاقته مما لا يمنعه القيام لضرورته) من قضاء حاجته (ولا يقعده) أي لا يمنعه (عن صلاته) من شروطها واركانها في طاعته (وهو) أي إذاقة شديد العقوبة (حكم كل من وجب عليه القتل لكن وقف) بصيغة المجهول أي توقف (عن قتله لمعنى أوجبه وتربص به) على بناء المفعول أي انتظر (لإشكال وعائق) أي مانع شرعي أو عرفي (اقتضاه أمره وحالات الشدة) أي عليه كما في نسخة (في نكاله تختلف) قوة وضعفا (بحسب اختلاف حاله وقد روى الوليد) أي ابن مسلم (عن مالك والأوزاعي أنها) أي مقالته الغير الصريحة (ردة فإذا تاب نكل) أي تنكيلا شديدا (ولمالك في العتبية) اسم كتاب (وكتاب محمد) أي ابن المواز (من رواية أشهب إذا تاب المرتد فلا عقوبة عليه) وهو الموافق لقول السلف والخلف لقوله تعالى قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف (وأفتى أبو عبد الله بن عتاب) بتشديد الفوقية (فيمن سب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فشهد عليه شاهدان عدل أحدهما) بضم العين وتشديد الدال أي زكى أحدهما دون الآخر (بالأدب الموجع) متعلق بأفتى (والتنكيل) الرادع (والسجن) الهالع (الطويل) زمانا الضيق مكانا (حتى تظهر توبته وقال القابسي في مثل هذا) الذي ذكر (ومن كان أقصى أمره القتل فعاق عائق) أي صرفه صارف (أشكله) أي جعله مشكلا (في القتل) أي في امضائه (لم ينبغ أن يطلق من السجن ولكن يستطال سجنه ولو كان فيه) أي في السجن (من المدة) بيان مقدم لقوله (ما عسى أن يقيم) أي يطول فيه (ويحمل عليه من القيد ما يطيق وقال) أي القابسي (في مثله ممن أشكل أمره يشد في القيود شدا ويضيق عليه في السجن) أمدا (حتى ينظر فيما يجب عليه) آخرا؛ (وقال في مسألة أخرى مثلها) لعلها ما سبق في فصل الوجه الخامس من أن القابسي سئل عن رجل قال لرجل قبيح كأنه وجه نكير إلى آخره فإنه أفتى هنالك بنظير ما أفتى به هنا (ولا تهراق) بضم أوله وسكون ثانيه ويفتح أي ولا تصب (الدماء إلا بالأمر الواضح) لحديث لا يحل دم امرئ مسلم إلا لثلاث ردة أو قتل نفس أو زنا محصن (وفي الأدب بالسوط) أي الضرب له (والسجن نكال) أي زجر وردع (للسفهاء ويعاقب عقوبة شديدة) أي مدة مديدة (فأما إن لم يشهد عليه سوى شاهدين فأثبت) للدفع عن نفسه (من عداوتهما) في أمر الدنيا (أو جرحتهما) بضم الجيم أي طعنهما من جهة الدين (ما أسقطهما) أي دفع شهادتهما عنه وروي ما اسقطها (ولم يسمع ذلك) الأمر (من غيرهما) بأن انحصرت الشهادة فيهما (فأمره أخف) ممن قبله (لسقوط الحكم) من قتل ونكال (عنه وكأنه لم يشهد عليه) بصيغة المجهول (إلا أن يكون ممن يليق به ذلك) النكال حيث يظن منه صدور ذلك المقال (ويكون الشاهدان من أهل التبريز) من البروز وهو الظهور أي بأن أمرهما في عدالتهما (فأسقطهما بعداوة فهو وإن لم ينفذ الحكم) المترتب (عليه بشهادتهما) المجروحة (فلا يدفع الظن صدقهما) فيما برز منهما وظهر عنهما (وللحاكم في تنكيله هنا) موضع (اجتهاد والله ولي الإرشاد) أي الهداية وروي الرشاد وهو الصواب والسداد.
شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ٢ · ص ٤٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي