[الحشر: 9] أي مجاعة وشدة حاجة حتى أن من كان عنده داران أو بستانان ترك أحسنهما للمهاجرين ومن كان عنده امرأتان نزل عن إحدى زوجتيه التي كانت أكرمهما لديه وزوجها بأحدهم بين يديه هذا وسبب نزول الآية أنه عليه الصلاة والسلام قسم أموال بني النضير بين المهاجرين ولم يعط الأنصار منها شيئا إلا ثلاثة محاويج أبا دجانة سماك بن خراشة وسهل ابن حنيف والحارث بن الصمة وقال لبقية الأنصار إن شئتم شركتكم في هذا الفيء معهم وقسمتم لهم من دياركم وأموالكم وإن شئتم كانت لكم دياركم وأموالكم ولا تأخذوا منه شيئا فقالوا بل نقسم لهم من ديارنا وأموالنا ونؤثرهم بالفيء علينا ولا نشاركهم فيه أصلا (وإسخاط العباد) أي وشاهدوا أيضا إسخاط العباد (في رضى الله تعالى) أي في تحصيل رضاه فمن ارضاه تعالى بسخط عباده رضي عنه وأرضى عنه العباد ومن أرضاهم بسخطه سخط عليه وأسخطهم عليه كما ورد به حديث هذا مبناه أو معناه (حدثنا القاضي أبو علي الحافظ) وهو ابن سكرة (ثنا) أي حدثنا (أبو الحسين الصيرفي وأبو الفضل بن خيرون) بخاء معجمة مفتوحة وتحتية ساكنة وراء مضمومة وهو غير منصرف في النسخ المصححة (قالا) أي كلاهما (ثنا) أي حدثنا (أبو يعلى البغدادي) ويقال له ابن زوج الحرة (ثنا) أي حدثنا (أبو علي السنجي) بكسر السين وسكون النون والجيم (ثنا) أي حدثنا (محمد بن محبوب) ويروى أحمد بن محبوب (ثنا) أي حدثنا (أبو عيسى) أي الترمذي الإمام (ثنا) أي حدثنا (مسلم بن حاتم) أي الأنصاري إمام جامع البصرة وثقه الترمذي وغيره (ثنا) أي حدثنا (محمد بن عبد الله الأنصاري) قاضي البصرة يروي عن حميد وابن عوف وطبقتهما وعنه البخاري وأحمد وابن معين وخلائق أخرج له الأئمة الستة (عن أبيه) أي عبد الله بن المثنى ابن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري يروي عن عمومته والحسن وجماعة وعنه طائفة قال أبو حاتم صالح ووثقه وغيره وقال النسائي ليس بالقوي وقال أبو داود لا أخرج حديثه لكن أخرج له البخاري والترمذي وابن ماجه (عن علي بن زيد) أي ابن جدعان التيمي البصري الضرير تابعي أحد الحافظ وليس بالثبت وقال منصور بن زادان لما مات الحسن قلنا لابن جدعان اجلس مجلسه أخرج له مسلم متابعة (عن سعيد بن المسيب) تقدم ذكره (قال قال أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال لي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يا بني) بكسر الياء المشددة وفتحها لغتان وقراءتان متواترتان وهو تصغير شفقة (إن قدرت أن تصبح وتمسي) أي تدخل في الصباح والمساء أو يمر عليك النهار والليل (ليس في قلبك غش) أي حقد وحسد (لأحد) أي من المسلمين جملة حالية معترضة (فافعل) أي كن ثابتا على هذا العمل فإن من غشنا فليس منا على ما ورد (ثم قال لي: يا بني وذلك) أي هذا المقام (من سنتي) أي من طريقتي (ومن أحيا سنتي) أي بالعمل بها أو بانتشارها في تعلمها وتعليمها ويروى ومن أحب سنتي (فقد أحبني) أي بالغ في حبي (ومن أحبني) أي بالمبالغة (كان معي في الجنة) أي في درجة أرباب المحبة وأصحاب القربة (فمن اتصف بهذه الصفة)
شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ٢ · ص ٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي