الامان فينتقض عهده ويبلغ مأمنه (أو الحرب) أي أهل الحرب فيهدر دمه (ولا يترك موجب الأدلة) بفتح الجيم أي مقتضاها من القتل بشتم أو ذم (لأمر المحتمل) لواحد منهما وفيه أن ذلك اليهودي إما كان منافقا وإما مستأمنا ولا فما كان عليه الصلاة والسلام وأصحابه الكرام يتحملون من الحربي نوعا من الكلام ولا كانوا يتركونه في ذلك المقام بعد الأمر بقتال من لم يذعن للإسلام نعم كما قال هو وغيره (والأولى في ذلك) وفي نسخة في هذا (كله والأظهر من هذه الوجوه) في حكمه (مقصد الاستئلاف) بفتح الصاد وكسرها أي لمحض طلب الألفة ورفع الكلفة عن الأمة (والمداراة على الدين لعلهم يؤمنون) على وجه اليقين (ولذلك ترجم البخاري على حديث القسمة والخوارج باب) بالتنوين وفي نسخة بالإضافة إلى قوله (من ترك قتال الخوارج) أي مقاتلتهم وفي نسخة قتل الخوارج وهم طائفة مشهورة من أهل البدعة يبغضون أهل بيت النبوة (للتألف) أي طلب الالفة ليثبتوا على الملة (ولئلا ينفر الناس عنه) بكسر الفاء من النفر وفي نسخة من التنفير عن أي ولدفع النفرة عن قبول الدعوة (ولما ذكرنا معناه عن مالك وقررناه قبل) أي قبل ذلك (وقد صبر لهم صلى الله تعالى عليه وسلم على سحره) بكسر السين أي ما سحر به وفي نسخة بفتحها وهو المصدر (وسمه) أي وعلى تسميمه (وهو أعظم من سبه) وفيه أن من سمه علله بأنه اختبره على أنه إن كان نبيا فلا يضره وإلا فيندفع به شره ولذا لم يقتلها أولا ثم قتلها قصاصا بعد ما مات بشر بن البراء من أصحابه (إلى أن نصره الله عليهم) وأظهر أمره لديهم (وأذن له في قتل من حينه منهم) فتحتية مشددة فنون مفتوحات أي أهلكه من الحين وهو الهلاك وقيل من حينه أي انتظر وقته وروي بالخاء المعجمة من الخيانة ويحتمل خيبه بالباء الموحدة أي نسبه إلى الخيبة وفي نسخة أخرى عيبه بالموحدة أو النون وهذا كله في بني قريظة وإضرابهم (وإنزالهم) وفي نسخة وانزلهم (من صياصيهم) بفتح أوله أي حصونهم (وقذف) أي والحال أنه سبحانه وتعالى ألقى (في قلوبهم الرعب) بسكون العين وضمها أي الخوف الشديد (وكتب على من يشاء منهم) كبني النضير وأحزابهم (الجلاء) بفتح الجيم ويكسر والمد اي الإخراج عن وطنهم ومألوف بدنهم وكربة الغربة وسائر محنهم (وأخرجهم من ديارهم) ومدار آثارهم (وخرب بيوتهم) من دارهم (بأيديهم) أي أنفسهم (وأيدي المؤمنين) بالنقض والهدم حتى لا يبق منهم في المدينة آثار دار ولا ديار (وكاشفهم) أي ظاهرهم وشافههم (بالسب) أي الطعن والتعيير (فقال يا إخوة القردة والخنازير) خطابا لشبانهم ومشايخهم وفيه إيماء إلى قوله تعالى وجعل منهم القردة والخنازير فهم أخوتهم من حيث وقوع المسخ في طائفتهم وقيل القردة في أصحاب السبت من اليهود والخنازير في أصحاب المائدة من النصارى وهم من قوم واحد يجمعهم بنو إسرائيل (وحكم فيهم سيوف المسلمين) بتشديد الكاف إشارة إلى قتل بني قريظة ونزولهم من حصونهم بحكم سعد بن معاذ (وأجلاهم) أي أخرجهم (من جوارهم) بكسر الجيم ويضم أي مجاورتهم ومحاورتهم (وأورثهم) أي الله
شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ٢ · ص ٤٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي