مرسلا (أن امرأة من الأنصار) أي من بني دينار كما في رواية ابن إسحاق (قتل أبوها وأخوها وزوجها) أي في سبيل الله تعالى (يوم أحد) أي زمن وقعته (مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم) أي في قتال كفار قريش وكسر المسلمين وانهزام بعض المؤمنين واستشهاد طائفة من الموقنين وإشاعة قتل سيد المرسلين على لسان المشركين والمنافقين (فقالت ما فعل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم) بصيغة الفاعل ويجوز كونه للمفعول أي ما جرى له وكيف حاله (قالوا خيرا) أي فعل خيرا وفي نسخة بخير أي هو بخير في بدنه وسالم من عدوه (هو) وفي نسخة وهو (بحمد الله كما تحبين) أي من الصحة والعافية (قالت) أي لبعض أصحابه (أرنيه حتى أنظر إليه) أي ليطمئن قلبي لديه وفي نسخة صحيحة أرونيه بصيغة الجمع فأروه (فلما رأته قالت كل مصيبة) أي من قتل أب وأخ وزوج وغيرهم (بعدك) أي بعد سلامتك أو غير مصيبتك (جلل) بفتح الجيم واللام الأولى أي هين وجاء في رواية ابن إسحاق مفسرا تريد صغيرة أي هينة حقيرة لا شاقة كبيرة (وسئل علي بن أبي طالب كرم الله وجهه) لا يدري مخرجه (كيف كان حبكم) أي معشر الصحابة أو جماعة أهل البيت (لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال) أي علي رضي الله تعالى عنه (كان) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم (والله) قسم معترض (أحب إلينا من أموالنا وأولادنا وآبائنا وأمهاتنا ومن الماء البارد على الظمإ) بفتحتين مقصورا ويجوز مده وهو شدة العطش وفي إعادة الجار إشعار بأنه أشد نفعا لأنه روح الروح وإيماء إلى أنه أحب إليهم من أرواحهم (وعن زيد بن أسلم رحمه الله) أي الفقيه العمري تابعي جليل روى عن ابن عمر وجابر وعنه مالك وغيره أخرج له أصحاب الكتب الستة والحديث رواه عنه ابن المبارك في الزهد (خرج عمر رضي الله تعالى عنه ليلة يحرس الناس) أي يحفظهم بمراعاته ويتخبر عن أحوالهم على عادته في أيام خلافته (فرأى مصباحا) أي سراجا (في بيت) أي فقصده (وإذا عجوز تنفش) أي تندف (صوفا) وهو بضم الفاء والشين المعجمة من النفش وهو تفريق الشيء بأصابعك حتى ينتشر كالتنفيش (وتقول) أي وهي تنشد رجزا (على محمد صلاة الأبرار) جمع بر أو بار والمراد بالصلاة هنا تعظيمهم له في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار أمره وفي الآخرة بتضعيف أجره ورفعة قدره (صلى عليه الطيبون الأخيار) جمع خير بالتشديد والتخفيف (قد كنت) أي أنت (قواما) أي كثير القيام للعبادة وفي رواية صواما وجعله الدلجي أصلا أي كثير الصيام للرياضة (بكا) بضم الموحدة مقصورا منونا لغة في الممدود أي ذو بكاء أو أريد به المبالغة كرجل عدل يعني كثرة بكائه كأنه عين البكاء وهذا المعنى انسب لمقابلة ما قبله وقد أغرب الدلجي بقوله قصر لضرورة الوزن وأصله بفتحها ممدودا مشدد الكاف مبالغة في كثرة البكاء ولا يخفى وجه غرابته في المبنى وقيل البكاء يرفع الصوت ممدود والدمع بلا صوت مقصور وأما ما وقع في بعض النسخ المقروءة بكاء بتشديد الكاف وبالمد والتنوين فهو مستقيم معنى ولكنه سقيم وزنا ومبنى وكذا ما في نسخة من ضبطه بالتشديد منونا بدون مد وهو الذي ذهب إليه الدلجي
شرح الشفا · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح الشفاج ٢ · ص ٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي